تفعیلا لبرنامج أنشطتھا السیاسیة الملامسة لقضایا الشأن العام المحلي والوطني، نظمت الدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان بالفنیدق، ندوة سياسية تحت شعار المشهد السياسي المغربي بعد انتخابات 4 شتنبر)وذلك مساء یوم الجمعة 15 من شھر صفر 1437ه الموافق لـ27 نونبر 2015م، من تأطير الدكتور محمد بن مسعود عضو المكتب القطري للقطاع النقابي لجماعة العدل والإحسان.

وقد جاءت ھذه الندوة لإثراء النقاش حول السياق السياسي العام الذي يعيشه المغرب حاليا بعد الانتخابات المحلية والجهوية لرابع شتنبر، مقدما لعرضه بتحديد مفهومين أساسين وهما السياسة والسلطة في ضوء قراءة منهاجية. وأكد على أن السياسة هي مجال نسبي وليس مطلق وأرجع الاختلاف الحاصل في فهم بعض المفاهيم إلى اختلاف آليات التحليل. معتبرا أن المغرب الآن يعيش نهاية مرحلة سياسية عرف المغرب خلالها تراجعات وتفاقم مشاكل متعددة على عدة مستويات كالتعليم والصحة والقضاء والحقوق والحريات وغيرها…

وفي معرض مداخلته عرج الأستاذ محمد بن مسعود على الحراك الذي عاشه الوطن العربي والذي لم يكن المغرب استثناء منه وتمثل في حراك 20 فبراير وما تبعه من تغيير في المشهد السياسي عموما. لكن رغم هذا وبعد مضي 4 سنوات ونصف من الحكومة الجديدة قال بن مسعود أننا نلاحظ تراجعا خطيرا في جانب الحقوق والحريات التي ضرب فيها المخزن بعرض الحائط القوانين والشعارت التي رفعها من إصلاح في ظل الاستقرار) وغيرها، ليلتف ويعود الحال لما كان عليه قبل 20 فبراير. ليخلص في الأخير إلى أن من يمتلك القرار في البلد ليس له الإرادة الفعلية الصادقة في التغيير الحقيقي الذي يقطع مع الماضي ويؤسس لدولة المستقبل تسودها الكرامة والعدل والحرية.

وفسح المجال في الأخير للحضور الذين أغنوا النقاش بمداخلاتهم وتساؤلاتهم القيمة في صلب الموضوع معبرين عن وعيهم ووضوح رؤيتهم لهذا المشهد المتأزم.