عانقت فاطمة قرماد على الساعة التاسعة من صباح يوم الجمعة 27 نونبر 2015 عبق الحرية، بعدما قضت شهرا نافذا ظالما بالسجن المحلي بتازة على خلفية محاكمتها بالتهمة الملفقة إهانة رجل سلطة، وقد وجدت المعتقلة في استقبالها أبناءها وعائلتها بالإضافة لوفد عن القطاع النسائي لجماعة العدل والاحسان.

وقد خصصت جماعة العدل والاحسان بتازة استقبالا رمزيا للمعتقلة، مع زيارة إلى بيتها ليجدها الزائرون في معنويات مرتفعة وفرحة بادية على وجوه معارفها وعائلتها.

يذكر أن المفرج عنها اعتقلت صباح يوم الأربعاء 28 أكتوبر 2015، بعد استدعائها لمركز الشرطة نتيجة محضر فبرك لها دون اعتقالها يوم الأربعاء 30 شتنبر 2015. وبعدما تعرضت للضرب والتحرش من طرف قائد المقاطعة الأولى بتازة العليا محمد الحمراني، صباح يوم الثلاثاء 8 شتنبر 2015 إثر حضورها لاستقبال أخويها الحسن والحسين قرماد، بعد إقدام القوات العمومية، بقيادة باشا مدينة تازة وقائد مقاطعة تازة العليا الذين تسببا في اعتقال التاجرين بالإضافة إلى مسؤول الأمن الإقليمي، على التدخل بعنف في حق المعتقلين التوأمين الحسن والحسين قرماد، بعد انتهاء مدة محكوميتهما بالسجن المحلي، وعائلتهما بالإضافة لعدد من الجيران والمستقبلين لهما، وذلك بمجرد وصولهم إلى ساحة أحراش.

وقد سبق أن تقدمت يوم الخميس 10 شتنبر 2015، أم “تاجري تازة” التوأمين المفرج عنهما الحسن والحسين قرماد، وأختهما، والحسن قرماد وزوجته، بالإضافة للأستاذ سعيد الأعرج، بشكاية إلى الوكيل العام ضد كل من باشا مدينة تازة وقائد المقاطعة الأولى وبعض أفراد القوات العمومية، وذلك جراء ما تعرضوا له من ضرب وتحرش من قبل المشتكى بهم، في التدخل القمعي صباح الثلاثاء الماضي 8 شتنبر أثناء استقبال المعتقلين التوأمين الحسن والحسين قرماد، بعد انتهاء مدة محكوميتهما بالسجن المحلي. حيث استمعت الضابطة القضائية يوم 8 أكتوبر 2015 بأمر من الوكيل العام، للمشتكين وللشهود ضد قائد المقاطعة الأولى وباشا مدينة تازة وبعض القوى الأمنية التي تدخلت بعنف في حقهم وتحرشت بالنساء.

لكن، وعوض تفعيل المسطرة القانونية في حق المعتدين (الباشا والقائد) تم اعتقالها بتهمة الاعتداء بالضرب على القائد. تم رفض ملتمس هيئة الدفاع بتمتيعها بالسراح المؤقت. وهي الآن تقبع بالسجن المحلي بتازة منذ يوم 28 أكتوبر 2015 متابعة في حالة اعتقال، بعد أن حكمت عليها المحكمة الابتدائية بشهر سجن نافذ رغم تناقض شهود الإثبات في أقوالهم.

طالع صفحة خاصة عن الملف: فاطمة قرماد.. حين تعتدي السلطة على النساء وتعتقلهن.