ارتفع عدد حالات الاعتقال خلال انتفاضة القدس الحالية خلال الأسبوع الحالي ليصل إلى 2250 حالة اعتقال، من بينهم 67 سيدة وفتاة، و880 طفلا، والمئات من الأسرى المحررين، والعشرات من المرضى وذوي الاحتياجات الخاصة، بعضهم جرحى أصيبوا بالرصاص وأوضاعهم الصحية صعبة.

وأوضح الناطق الإعلامي لمركز أسرى فلسطين للدراسات) رياض الأشقر، أن الاحتلال لم يتوقف منذ بداية هذه الانتفاضة عن حملات الاعتقالات التي طالت كافة شرائح المجتمع الفلسطيني، مستهدفة الأطفال بشكل خاص، حيث يصل متوسط حالات الاعتقال بشكل يومي إلى 20-30 حالة، نالت منه مدينة القدس النصيب الأوفر بـ720 حالة، و600 حالة في الخليل.

وبلغت نسبة الأطفال المعتقلين من إجمالي من تم اعتقالهم 40%، ولاستيعاب الأعداد الكبيرة من الأطفال الذين تم اعتقالهم افتتحت سلطات الاحتلال معتقلاً جديداً اسمه “جفعون” في الرملة، يقبع فيه إلى الآن 70 طفلاً، ويفتقد لكل مقومات الحياة، ويعانى فيه الأطفال كل أشكال التنكيل والتعذيب.

وبين الأشقر أن هذه الانتفاضة تميزت بالعديد من الإجراءات التعسفية التي اتخذها الاحتلال في محاولة لقمعها والحد من توسعها؛ ومنها فرض الاعتقال الإداري على الأطفال والنساء، لأول مرة منذ سنوات طويلة.

وفي موضوع ذي صلة وثّقت محامية نادي الأسير جاكلين فرارجة حالات اعتداء جديدة لقوّات جيش الاحتلال على الأسرى، كما أشار نادي الأسير، اليوم الخميس (26-11)، إثر زيارة محاميته للأسرى في معتقل ومعسكر “عتصيون”، خلال عمليات اعتقالهم من منازلهم، تجلت في مجموعة من الانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان؛ بين ضرب مبرح على الرأس (بالأيدي وأعقاب البنادق)، ورطم الرأس بالجيب، والاقتياد إلى مكان غير معروف بأعين معصوبة ويدين مقيدين دون تقديم الطعام والشّراب لعدة ساعات، والرشق بغاز الفلفل.

وكان النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد بحر قد صرح، خلال كلمته الافتتاحية في مؤتمر المناخ القضائي الداعم للعدالة الناجزة الذي نظمه المجلس الأعلى للقضاء بفندق المشتل بغزة، اليوم الخميس (26-11)، أن الاحتلال ارتكب جرائم حرب وثقتها المؤسسات الدولية والمحلية وهي بحاجة إلى رفع دعاوى أمام المحاكم الدولية لجلب جرائم الاحتلال لتلك المحاكم). وأوصى بـضرورة تشكيل لجنة من كبار القضاة في غزة والوطن العربي والمتضامنين في العالم للنظر في جرائم الاحتلال بحق شعبنا ورفعها إلى المحاكم الدولية).