بسم الله الرحمان الرحيم

جماعة العدل والإحسان

القطاع النقابي

بيـــــان

مع القوة العاملة المغربية في معركة الكرامة والعدالة الاجتماعية

في سباق مع الزمن، وفي انسياق مهين لمقررات وتوجهات الهيئات المالية الدولية، أعطى المخزن المغربي تعليماته الصارمة لحكومة “تصريف الملفات الحارقة” لكي تنهي ولايتها بإقرار البقية الباقية من سياستها التراجعية التي تسميها كذبا بالإصلاحات الاجتماعية والقطاعية.

في كل المجالات، الحقوقية والاقتصادية والاجتماعية… هناك تراجعات خطيرة تُدخل بلادنا إلى حيث مخاضات السُبل المظلمة والمجهولة، وكأن صانعي القرار اطمأنوا إلى “استثنائهم” المزعوم، وأعماهم مكر الله عن قدر الله.

كل الملفات السوداء – التي تجتهد الحكومة لتبييضها – تتركز في عنوان واحد، تمريغ كرامة المواطن المغربي في وحل الظلم الاجتماعي لكي يسهل اقتياده إلى حيث الاستسلام الطيع لقرارات الذين يريدون لهذه الأمة أن تبقى متخلفة وجاهلة بواقعها ومآلاتها. وقد عملت الآلة المخزية بتناسق ماكر بين أجهزتها القمعية والتشريعية والمالية لتكريس هذا الهدف المدمر، لكن بأيدي ناعمة يعرف أصحابها – إلى حين – كيف يدغدغون العواطف الشعبية.

على ضوء ما سلف، يمكن فهم أسباب التسريع المقصود في تشريعات القضايا الاجتماعية والقطاعية من قبيل التقاعد، التشغيل، الطاقة، الصحة، التعليم، المقاصة، قوانين الشغل والعقوبات الجنائية… بدون حوار مجتمعي حقيقي ومفتوح على كل المبادرات التي تنحاز إلى بناء دولة الحق بإزاء شعبنا المنبعث باليقين في نصر الله القوي العزيز، إن هو تلقف الفرصة التاريخية لكي يسترد زمام المبادرة.

لكل ذلك، وبناء على أمر الله الخالد: يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط (آية 8 من سورة المائدة)، يعلن المكتب القطري للقطاع النقابي لجماعة العدل والإحسان:

1- رفضنا الكامل بيع خيرات ومقدرات هذا الوطن المبارك – أرضا وبحرا وجوا – في المزاد العالمي بدوافع استبدادية ورغبات في الهيمنة المادية والمعنوية؛

2- انحيازنا الدائم وغير المشروط إلى القضايا الاجتماعية العادلة التي أخرجت وتخرج كافة الفئات إلى الشارع للاحتجاج على حكومة الواجهة وعلى من يتحكم في صناعة القرار الاجتماعي والسياسي.

3- دعمنا ومشاركتنا الفعالة في المسيرة الوطنية المزمع تنظيمها يوم الأحد 29 نوفمبر 2015 في مدينة الدار البيضاء.

القطاع النقابي لجماعة العدل والإحسان

الخميس 14 صفر 1437هـ الموافق لـ26 نوفمبر 2015