الصيغة التي انتهى إليها مجلس المستشارين تؤكد ما قلناه آنفا ومرارا وتكرارا من أن الخريطة السياسية في المغرب تعد قبل إجراء الانتخابات، وأن التحكم لا يزال هو سيد الموقف. وها نحن نسمع السيد رئيس الحكومة عبد الإله بن كيران يتحدث بمرارة عن التحكم، كما يتحدث عنه آخرون، لكنهم كلهم يقفون في منتصف الطريق ولا يجرؤون على تحديد الجهة المتحكمة في العملية كلها، علما بأنهم جميعا يعرفونها كما يعرفون أبناءهم. لماذا لا نسمي الأشياء بأسمائها الحقيقية؟ ولماذا لا يتم تحديد المسؤول عن هذا التدخل الفج في المؤسسات، بل وحتى بعض القضايا الداخلية للأحزاب، مثلما وقع مع الأستاذ عبد العالي حامي الدين الذي أجبر على التخلي عن رئاسة فريقه في غرفة المستشارين.

الدكتور عبد الواحد متوكل في “حوار الشهر” حول موضوع “الدخول السياسي الجديد.. المغرب إلى أين؟”، الذي أجراه معه موقع الجماعة نت.