دعما لانتفاضة الشعب الفلسطيني المقاوم للاحتلال الصهيوني الغاصب، انعقد ببيروت، يوم الجمعة 20 نونبر 2015، المؤتمر العربي العام في دورته السادسة بحضور جل الأعضاء المكونين للمؤتمرات الثلاثة المكونة له؛ المؤتمر القومي الإسلامي والمؤتمر القومي العربي والمؤتمر العام للأحزاب العربية، وبمشاركة الفصائل الفلسطينية فتح وحماس والجهاد والجبهة الشعبية وغيرها.

وقد خصص المؤتمر دورته هذه لدعم انتفاضة الشعب الفلسطيني في القدس، ولتوجيه رسالة قوية عنوانها أنه ليس وحده وأن كل مكونات المؤتمر شريكة في إسناده ودعم نضالاته سياسيا وإعلاميا وماديا، إيمانا منها بأن هذه الانتفاضة الشعبية المتميزة تعبير أصيل عن توق الشعب الفلسطيني ومعه كل الشعوب العربية والإسلامية للتحرير ودحض الاحتلال الصهيوني وتحرير الأرض.

وإيمانا منها بمركزية القضية الفلسطينية في وعي وفعل الأمة وبضرورة التقاء كل القوى الحية فيها من أجل حشد الجهود لدعم صمود الشعب الفلسطيني، شاركت العدل والإحسان بوفد ترأسه الأستاذ فتح الله أرسلان نائب الأمين العام للجماعة والناطق الرسمي باسمها وعضو الأمانة العامة للمؤتمر العام للأحزاب العربية، والمحامي عبد العزيز أودوني الكاتب العام للهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة وعضو المؤتمر العام للأحزاب العربية والمؤتمر القومي الإسلامي.

استهل المؤتمر جلسته الافتتاحية بورقة تأطيرية لأشغاله قدمها الأستاذ منير شفيق المنسق السابق للمؤتمر القومي الإسلامي، ركز فيها على أسباب تخصيص هذه الدورة لدعم انتفاضة الشعب الفلسطيني في القدس وضرورة استمرار الحوار بين مكونات المؤتمر لإنجاح هذا الدعم، تاركا المجال لتدخلات الحضور التي أكدت في مجملها على المرحلة التي تمر منها الأمة والتطور النوعي في نضال الشعب الفلسطيني.

وقد كان للأستاذ فتح الله أرسلان كلمة بالمناسبة ركز فيها على الارتباط التاريخي الوثيق للشعب المغربي بكل فئاته ومكوناته بالقضية الفلسطينية التي يحظى دعمها بإجماع قوي من كل القوى السياسية والمدنية، يترجمه انخراط الشعب في كل أشكال الدعم والتضامن المادي والمعنوي مع الشعب الفلسطيني، مستدلا على ذلك بالفعاليات التضامنية من مسيرات مليونية وأشكال تضامنية من إبداع المغاربة كالوقفات المسجدية ومشاركة كثير من المغاربة في القوافل والسفن لفك الحصار عن غزة، داعيا في ختام كلمته كل مكونات المؤتمر إلى جعل الحوار والعمل المشترك مدخلا لتأسيس مرحلة جديدة من الفعل السياسي وتجاوز كل الخلافات المذهبية والطائفية التي أضعفت الأمة وأدخلتها في أوضاع لن تكون إلا في صالح عدوها التاريخي الكيان الصهيوني.

كما كان للأستاذ فتح الله مشاركة فعالة في الجلسة الحوارية التي عقدت على هامش المؤتمر بين القوميين والإسلاميين استمرارا للحوار الذي بدأ منذ 1994، كما أجرى وفد الجماعة لقاءات تواصلية مع العديد من الشخصيات السياسية والفكرية والإعلامية.

وترجمة لدعم المؤتمر لنضال الشعب الفلسطيني نجح في عقد لقاء عمل بين الفصائل الفلسطينية. وفي ختام أشغاله أصدر المؤتمر بيانا أعاد فيه التأكيد على مركزية القضية الفلسطينية وإعادة الاعتبار لها ومساندة الانتفاضة الفلسطينية الشعبية المتميزة في القدس وباقي الأراضي الفلسطينية المحتلة، وشدد على ضرورة العمل المشترك من أجل رفع الحصار الظالم الذي يخنق قطاع غزة، كما دعا البيان كل القوى الفلسطينية إلى إنهاء الانقسام وتوحيد الجهود من أجل تحرير الأرض وإنهاء الاحتلال. ولم يفت المؤتمر أن يوصي الهيئات والمكونات له بتكليف أعضائها في الأقطار العربية بترجمة توصيات المؤتمر والعمل المشترك من أجل تفعيل وتقوية التضامن والدعم لقضية الأمة الأولى.