تعليقا منه على تخصيص خطبة الجمعة اليوم في المغرب للحديث عن الحدث الإجرامي الذي ضرب العاصمة الفرنسية قبل أيام، قال الأستاذ محمد حمداوي، مسؤول مكتب العلاقات الخارجية بجماعة العدل والإحسان، جميل جدا أن يتحدث خطباء الجمعة اليوم في المغرب بأمر من وزارة الأوقاف عن الجرائم الأخيرة في باريس ويدينونها ويتحدثون عن معنى الجهاد في الاسلام…)، غير أنه سجل صمت هذه المنابر إزاء الجرائم الصهيونية ضد الفلسطينيين لكن أين هي هذه المنابر من ضحايا جرائم الصهاينة اليومية في فلسطين والتي خلفت إلى الآن عشرات الشهداء ومئات الجرحى والبيوت المهدمة والمشردين منذ انطلاق الانتفاضة المباركة الثالثة..؟).

وواصل حمداوي، في تدوينة على صفحته الفيسبوكية حملت عنوان خطب الجمعة في المغرب بين باريس وفلسطين)، أسئلته المحرجة للسلطة المغربية ومنابرها التابعة لوزارة أوقافها هل الإنسان الفلسطيني من درجة ثانية وثالثة..؟ أين واجب الأخوة؟ أين مبدأ العدل في الأحكام والمواقف؟ أين المروءة الإنسانية؟ منذ انطلاق الانتفاضة في 01/10/2015 لم نسمع حديثا في المساجد عن القضية..! حتى الدعاء مع فلسطين ومع القدس والأقصى ممنوع خصوصا بعد توقيف أكثر من 200 خطيب وواعظ.. أين الادعاءات الرسمية لنصرة القضية..؟ وأين اللجنة الأسيرة لجنة القدس؟).

وفي مقابل هذا الصمت المكشوف لاحظ الحضور القوي لقضية فلسطين والقدس والمسجد الأقصى المبارك في نفوس ومشاعر… ووجدان واهتمامات المغاربة قاطبة وتفاعلهم المستمر معها…)، وهو ما يثلج الصدر حسب تعبيره.

ورأى عضو مجلس الإرشاد أن المشكل في أن بعض الخطباء، الموظفين في المساجد من قبل الوزارة المخزنية، قد تجد لهم مبرر المداراة وتجنب الصدام مع تعليمات هذه الوزارة المثلجة للدور الحقيقي للمنبر وللمسجد… لكن أغلبية كبيرة من الخطباء ومنهم من له علاقة بالدعوة وله عمل رسمي آخر ووظيفته في المنبر مكملة لوظيفته الأصلية ومع ذلك يخضع لسيطرة وزارة الأوقاف ويسكت عن نصرة القضية أو الحديث في مواضيع الحقوق ويتعزز سكوته بما يتقاضاه عن المنبر أو عضوية مجالس هذه الوزارة… ولا أدري كيف يبرر هذا السكوت الأخرس غدا يوم القيامة يوم لا ينفع مال ولا جاه ولا وزير ولا وزارة …؟؟!!؟).