وأخيرا لَبَّست السلطات المخزنية ملفها المفبرك ضد القيادي في جماعة العدل والإحسان بالريش الأستاذ ‫‏عدي حنوني لبوس القانون، وأحالته للمثول أمام وكيل الملك بابتدائية ميدلت، الذي قرر إحالته في حالة اعتقال على جلسة يومه، الخميس 19 نونبر 2015، من أجل جنحة الإخلال بالحياء في الشارع العام والتحريض على الفساد، وبعد حضور هيئة الدفاع وتسجيل مؤازرته والمطالبة بالسراح قرّرت المحكمة رفض السراح وتأخير الملف لجلسة 26 نونبر الجاري لمناقشة الموضوع.

واللافت أن التهمة الأولى التي انطلق منها سعي المخزن لتشويه سمعة الأخ عدي هي تهمة الخيانة الزوجية؛ إذ فبركة الملف كانت تستهدف الأخ وأسرته، غير أنه، ولأن هذا العمل الدنيء من سلطة فاسدة استمرأت الفساد والدعوة إليه أصبح مكشوفا لكثرة تكراره، أُسقط في أيدي المخزن وذراريه حين لم تقدم الزوجة التنازل وهو ما يؤدي بشكل تلقائي وفق المسطرة القانونية إلى انتفاء القضية وسقوطها. الشيء الذي دفع مصطنعي الملف إلى تغيير التهمة صوب الإخلال بالحياء العام والتحريض على الفساد، وهي التهمة التي تدفعنا حقا إلى الاستغراب حد السخرية ممن لا يستحي وهو يصنع الأفاعيل بالأخلاق العامة، وفي واضحة النهار!!

غريب حقا أن تتهم السلطة الغارقة حد أذنيها في الفساد والإفساد، إلى الحد الذي عبثت فيه بسمعة المغرب حتى بات كل راغب في الفساد الأخلاقي وطالب للمتعة الحرام يقصد بلدنا الذي استباح نظامه الأخلاق والفضيلة من خلال سياساته الإعلامية والتعليمية والثقافية التي تسوق للرذيلة في تلفزاتها ومهرجاناتها وبرامجها ومخططاتها… غريب حقا، بعد كل ذلك، أن تتهم السلطة المائعة وغلمانها، الشرفاء بالإخلال بالحياء العام والتحريض على الفساد. حقا لقد فسد الزمان!!

ليس السيد ‫‏عدي حنوني، الأستاذ والمعلم والمربي لعشرات بل مئات التلاميذ في مدينة الريش في حاجة إلى براءة قضاء السلطة، حاله كحال الكثيرين ممن طالهم هذا الاتهام الساقط؛ الريق وزروق وغلام… إذ يكفيه شهادة من عرفه من أهله وذويه وأبناء حيه وتلامذته وزملائه في مهنة التدريس، الذين انتفضوا صبيحة البارحة بثانوية مولاي علي الشريف التأهيلية بالريش وتوقفوا عن العمل لساعة كاملة من العاشرة إلى الحادية عشرة وأخرى من الرابعة بعد الزوال إلى الخامسة، وأصدروا بيانا إلى الرأي العام أكدوا فيه ثقتهم في زميلهم ويقينهم في أن الدافع سياسي وهو انتماؤه لجماعة العدل والإحسان. خاصة وأنه تأكد لديهم قبل الواقعة أنه مستهدف بكثرة التضييق عليه في حقوقه المدنية والسياسية والثقافية؛ والتي كان آخرها رفض عضويته في جمعية آباء وأولياء التلاميذ بالمؤسسة حيث رفضت السلطة المحلية تسليم الجمعية الوصل القانوني.