في سابقة هي الأولى من نوعها، فوجئ الشيخ عبد الوهاب الأعرج ذو السبعين عاما، والحامل لكتاب الله تعالى، والمنتسب إلى الزاوية التيجانية منذ مرحلة شبابه، بمنعه من مواصلة تحفيظ القرآن الكريم بجمعية العلامة ابن بري لتحفيظ القرآن الكريم) بدعوى أنه لا يملك ترخيصا لذلك، علما أنه ظل يعمل مُحَفِّظا بها منذ تأسيسها سنة 1996.

ويعتبر الشيخ من أوائل من ساهم في تحفيظ القرآن الكريم بمدينة تازة منذ بداية ثمانينات القرن الماضي، وقد تخرج على يديه العشرات إن لم يكن المآت، ومنهم من تزين أصواتهم مساجد المدينة خلال شهر رمضان الأبرك.

يشار إلى أن المعني بالأمر تقدم بتاريخ 12 دجنبر 2014 بطلب إلى مندوبية الشؤون الإسلامية بتازة للحصول على هذا الترخيص، ملتزما بجميع الوثائق المطلوبة لذلك، لكنه لم يتوصل به إلى اليوم، ليفاجأ في شهر أكتوبر المنصرم بمنعه من ولوج مقر الجمعية التي قضى فيها زهاء العشرين عاما، ليتضح له بعد ذلك من مصادر مقربة من المندوب من داخل المكتب المسير وخارجه أن سبب المنع الحقيقي هو نشاط بعض أبنائه وبناته في جماعة العدل والإحسان، ومشاركته في بعض المسيرات الاحتجاجية التي كانت تنظمها حركة 20 فبراير بالمدينة.

وقد بلغنا أن الشيخ رفع دعوى قضائية ضد الجمعية، ويستعد رفقة أفراد عائلته لخوض مجموعة من الأشكال الاحتجاجية المشروعة التي سيعلن عنها لاحقا، لاسترجاع حقه النبيل في تحفيظ كتاب الله تعالى.