بِجَنَاحِ صِدْقِكَ إِنْ صَحِبْتَ يَرَاعَا *** أَوْ إِنْ رَفَعْتَ إِلَى الْعَلاَءِ شِرَاعَا
تَرِدُ الْمُرَادَ مُكَرَّماً وَمُشَرَّفاً *** وَجَوَاهِرُ الْمَعْنَى تَجِيكَ تِبَاعَا
فَالصِّدْقُ يُودِعُكَ الصُّمُودَ إِلَى الْعُلاَ *** وَيَخُطُّ فِي وَحْلِ الْكَذُوبِ “وَدَاعَا”
وَيُسَارِعُ التَّوْفِيقُ نَحْوَكَ صَادِقاً *** وَتُرَى الْكُرُوبُ إِلَى الْخَتُولِ سِرَاعَا
لاَ يُذْهِلَنَّكَ عَنْ سَنَاكَ مُدَاهِنٌ *** فَالذِّئْبُ يَخْدَعُ بِالرَّوَاغِ طِبَاعَا
وَإِذَا أَطَاعَ الْخَلْقُ نَزْوَةَ كَاذِبٍ *** فَالْحَقُّ أَحْرَى أَنْ يَدُومَ مُطَاعَا
وَإِذَا تَنَازَعَتِ النُّفُوسُ فَإِنَّمَا *** أَوْرَى زِنَادُ الْكَاذِبِينَ نِزَاعَا
فَابْتَعْ لِمَجْدِكَ صِدْقَ أَصْحَابِ النُّهَى *** وَذَرِ الَّذِي خَانَ الثِّقَاةَ وَبَاعَا
مَا زَالَ يَحْرِصُ نَابِتٌ فِي صِدْقِهِ *** حَتَّى يُشَارَ لِشَأْنِهِ وَيُذَاعَا
وَمَنِ اسْتَقَرَّ لِسَانُهُ فِي زَعْمِهِ *** أَدْمَى فَضَاءً بِالْخَنَا وَبِقَاعَا