نشر الأستاذ محمد حمداوي، عضو مجلس إرشاد جماعة العدل والإحسان، على حائطه الفيسبوكي، صورة السيدة فاطمة قرماد المعتقلة ظلما في سجن تازة بعد أن سبق واعتدت عليها السلطات ورمتها أرضا، وعلق قائلا امرأة تضرب وتهان في الشارع العام ثم تعتقل وتحاكم لأنها قدمت شكاية برجل السلطة المعتدي… إذا بقيت مثل هذه الحكرة وهذا الظلم الفظيع والعدوان المبين، خصوصا في حق امرأة، يمر في صمت ودون ردع قانوني فعلى المروءة والعدالة والرجولة والشهامة السلام..).

وأضاف في تدوينته التي عنونها بـهذه سيبة واضحة): يتواصل اعتقال الأخت فاطمة قرماد، بسجن تازة في زمن التغني الكاذب بحقوق الإنسان وحقوق المرأة على وجه الخصوص.. لعله أول مرة في المغرب يكتشف الناس أنه من ضمن “المقدسات” في هذه البلاد قائد المقاطعة الأولى بتازة الذي يحرم على المضروب والمهان بين يديه أن يتجرأ على تسجيل شكاية عند صديقه الوكيل العام.. خصوصا إذا كان الأمر يتعلق بـ”ولية” مستضعفة من طينة السيدة فاطمة قرماد..).

وأعاد حمداوي التذكير بواقعة الاعتداء ثم الاعتقال والمحاكمة التي تعرضت لها السيدة فاطمة، فيوم 10 شتنبر 2015 تقدم “تاجرا تازة” الشقيقان الحسن والحسين قرماد وأختهما فاطمة قرماد وأمهم وزوجة الحسن قرماد بشكاية إلى الوكيل العام ضد باشا مدينة تازة وقائد المقاطعة الأولى وبعض أفراد القوة العمومية بسبب ما تعرضوا له من ضرب وتحرش إثر تدخل عنيف يوم استقبال المفرج عنهما الأخوان الحسن والحسين قرماد بتاريخ 08 شتنبر 2015. غير أنه، وعلى عكس ما يجري في دول حقوق الإنسان، يوم 28 أكتوبر سيتم استدعاء واعتقال السيدة فاطمة قرماد (49 سنة ومتزوجة وأم لثلاثة أطفال- تلاميذ) لتحكم بشهر حبسا نافذا من قبل المحكمة الابتدائية بتازة ، بتهمة ضرب “رجل سلطة (القائد)” في حين يشهد العديد من أبناء المدينة أنها هي التي تعرضت للضرب والتحرش والكلام الساقط من قبل هذا القائد..

ليعلق قائلا فانظر كيف تقلب الموازين ويصبح الظالم مظلوما والمستضعف المظلوم ظالما..)، وليتساءل مستغربا هل السلطات المركزية غير محيطة بتفاصيل هذه القضية؟ لا أعتقد.. هل يتم الاستهتار بحقوق المواطن وحقوق المرأة في هذا البلد إلى هذا الحد؟؟ ممكن جدا..)، وليتوجه بالكلام إلى المسؤولين أيها المسؤول المسلم تذكر يوم تعرض المظالم على رب العالمين يومئذ لا ينفعك سيد ولا مال ولا صديق تشتريه بالترغيب والترهيب. قال الله تعالى في سورة النساء:)ومن يكسب خطيئة أو إثما ثم يرم به بريئا فقد احتمل بهتانا وإثما مبينا(112)).

ثم تساءل فأين هي الجمعيات المدافعة عن حقوق المرأة المغربية؟ أم أن هناك أصناف ودرجات من النساء المغربيات؟)، قبل أن يختم بقول الشاعر الكبير أحمد مطر عندما قال:)كلب والينا المعظم
عضني اليوم ومات
فدعاني حارس الأمن لأعدم
عندما أثبت تقرير الوفاة
أن كلب السيد الوالي تسمم