في خطوة جنونية مسعورة عمياء، أقدمت السلطة المخزنية بمدينة الريش بإقليم الراشيدية على اعتقال الأخ عدي حنوني في الشارع العام، ملصقة به تهمة: التلبس بالخيانة الزوجية، متحدثة عن اعتقاله مع امرأة من داخل سيارته بالشارع العام! وهو ما يبرز السرعة القصوى التي انتقل إليها المخزن في حربة الشرسة على جماعة العدل والإحسان، بعدما أعيته الحيل، وأُسقط في يده، فلم تعد تنفع من أجل تركيع هذه الجماعة على الأعتاب كل أساليب المكر والدهاء.

وإن المخزن، بهذا الأسلوب، يرسل رسالة شديدة الوضوح مفادها أن كل عضو في العدل والإحسان مُتَّهَمٌ في أية لحظة من ليل أو نهار، وفي أي مكان مهما كانت طبيعته خاصة أو عامة، بتهمة الخيانة الزوجية، بمجرد انتسابه إليها، ولمجرد أن يكون برفقة سيدة مهما كان السياق. وإن هذا المخزن بهذه التهمة الجاهزة، التي يعرف رجال القانون صعوبة وتعقيد مسطرتها القانونية، يدخل في معركة سياسية رخيصة دنيئة أثبتت فشلها مرارا وتكرارا، لا تستطيع أن تنال من جماعة يعرف الجميع على مدى أربعة عقود أنها أبعد ما تكون عما يراد تلطيخ سمعتها به من زور وإفك وبهتان.

وقد أصدرت الهيئة الحقوقية لجماعة العدل والإحسان بيانا حول هذه التهمة المفبركة الجديدة فيما يلي نصه الكامل:

جماعة العدل والإحسان

الهيئة الحقوقية

بيان

تتابع الهيئة الحقوقية لجماعة العدل والاحسان بقلق شديد قضية اعتقال الأستاذ عدي حنوني، القيادي بجماعة العدل والإحسان بمنطقة الراشيدية، منذ عشية يوم الاثنين 16 نونبر 2015، في سياق متواصل لحملة السلطات المغربية للتشهير بأعضاء الجماعة بلتفيق تهم الخيانة الزوجية لهم، واعتقالهم رغم غياب أدنى الشروط القانونية المبيحة لهذه الاعتقالات كما هو الشأن في حالة الأستاذ عدي حنوني الذي اعتقل بالشارع العمومي. ويحدث الاستهداف بهذه التهم الملفقة في ظروف يعج فيها المغرب بأوكار الدعارة وشبكاتها النشيطة والسياحة الجنسية وبظواهر اغتصاب القاصرين من قبل الأجانب وإعلام يبث الكوارث الأخلاقية… لثني المكونات المجتمعية التي تدين هذه الجرائم ومن يقف وراءها عن القيام بواجبها تجاه قيم المجتمع وكرامته. وبهذه المناسبة نعلن ما يلي:

ـ إدانتنا الشديدة لما تعرض له الأستاذ عدي حنوني من اعتقال تعسفي، ومن استهداف للنيل من كرامته وعرضه، وتحميل الدولة المغربية كامل المسؤولية عن سلامته البدنية والنفسية، وسلامة أسرته. ودعوتها للإفراج الفوري عنه.

ـ يندرج هذا الاعتداء المدان في إطار حملة ممنهجة ضد أعضاء الجماعة بسبب مواقفهم وآرائهم، وهي انتهاكات انخرطت فيها أجهزة الدولة ضدا على القوانين والالتزامات الحقوقية للمغرب أمام المنتظم الدولي، وفي تناقض جلي مع الشعارات التي ترفعها الدولة.

ـ ندعو كافة المنظمات الدولية والوطنية إلى إدانة هذه الأساليب الموغلة في الانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان.

الرباط، في 17 نونبر 2015