شهد الحي الجامعي لجامعة ابن طفيل بالقنيطرة مساء السبت 14 نونبر 2015، اعتداء وحشيا كان ضحيته ستة من مناضلي الاتحاد الوطني لطلبة المغرب، 4 منهم أعضاء مجلس القاطنين من بينهم الكاتب العام لمجلس القاطنين الطالب محمد الرافعي، حيث نفذ الاعتداء الهمجي على أيدي عصابة “حراس” الباب الرئيسي للحي الجامعي “الساكنية”، حيث استعمل في هذا الاعتداء الشنيع عصي وهراوات وأسلحة بيضاء، ما أدى لإصابات بالغة الخطورة على مستوى أطراف أجسام المعتدى عليهم.

وقد أصدر فرع الاتحاد الوطني لطلبة المغرب بالقنيطرة بيانا استنكاريا أكد فيه أن ما يبعث على الريبة والشك، ويدفعنا إلى التساؤل المشروع: ما وظيفة هؤلاء؟ هل هي حماية ورعاية أمن الطلاب؟ أم المبالغة والإسراف في الاعتداء والاضطهاد؟ وما دور إدارة الحي الجامعي ومؤسسات الجامعة في صون حرمة الجامعة وكرامة الطالب؟ الواقع يثبت أن الجواب الوحيد الذي سيتلقاه كل غيور عن حرمة الجامعة المغربية ومدافع عن كرامة الطلاب، الصمت والجمود غير المبررين للإدارات الجامعية التي أغلقت باب عماداتها وإدارة مؤسساتها الاجتماعية في وجه المشتكين من الطلاب من جهة، والسلطات المخزنية من جهة أخرى التي فضلت كعادتها الاكتفاء بالتفرج على جرائم العنف دون تحريك أي ساكن).

وقبل أن يشير البيان إلى أن الاتحاد الوطني لطلبة المغرب هو المستهدف الأول من الهجومات والاعتداءات التي تتم بتواطؤ مفضوح مكشوف يرعاه المخزن وأوفياؤه الموجودون بالجامعة)، استنكر هذا الاعتداء الهمجي والوحشي على 6 طلبة من الاتحاد الوطني لطلبة المغرب من طرف عصابة “حراس الحي الجامعي”، وحمل المسؤولية الكاملة لكل من الهيئات المسؤولة بشكل مباشر وغير مباشر عن هذه المجزرة، بدءا من إدارة الحي الجامعي وشركة الحراسة والأمن الوطني)، وأعلن رفض الطلبة لسياسة العسكرة التي أضحت الإدارة الوصية تسيير بها الحي الجامعي)، ودعا كافة الهيئات والجمعيات الحقوقية للتضامن والتنديد بهذه الاعتداءات الخطيرة التي يتعرض لها الطلاب)، والجهات المسؤولة لفتح تحقيق عاجل في القضية والضرب على أيدي هؤلاء المجرمين). كما أكد البيان على أن هذا العنف المسلط والمقترف في حق مناضلين عرفوا بدفاعهم عن حرية الطالب والحرم الجامعي، ودفاعهم عن كرامة الطلاب واستقلالية فضاء الجامعة، لن يفت من عزيمتهم ولن يوقف زحف حركتهم، لأن مسيرة الأحرار لا يوقفها تنكيل الطغاة المستبدين ولا إجرام المجرمين).

وكان مجموعة من الطلبة قد تعرضوا داخل الحي الجامعي – الساكنية – بالقنيطرة لاعتداء وحشي مساء السبت الماضي من قبل عناصر “الأمن الخاص” بالحي ”sécurité”، بتواطؤ مع عناصر منحرفة ”شمكارة” مصحوبين بالأسلحة البيضاء والحجارة والهراوات قدموا إلى الحي، متخفين، من غابة المعمورة القريبة من الحي، وقد خلف هذا الاعتداء، على هؤلاء الطلبة، حالات إغماء وجروح غائرة على مستوى الفخذ والكتف والوجه، نقلوا بعدها إلى مستشفى الإدريسي بعد تأخر سيارة الإسعاف دام أزيد من نصف ساعة من وقوع الاعتداء ومن الاتصالات المتكررة، فيما كان رجال الأمن يراقبون الوضع دون تدخل لأداء واجبهم وفرض القانون.