تعليقا منه على اﻷحداث اﻷليمة التي شهدتها باريس أمس ليلا والتي راح ضحيتها 127 مواطنا فرنسيا، قال الدكتور عمر أمكاسو، نائب رئيس الدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان ومدير مكتبها الإعلامي، إن أي اعتداء على النفس البشرية هو جريمة نكراء، تحرمها الرسالات السماوية جمعاء وكذا القوانين الوضعية. وفي ديننا اﻹسلامي الحنيف يعد ذلك اعتداء على اﻹنسانية كلها)، مستحضرا قوله عز من قائل: مِنْ أَجْلِ ذَٰلِكَ كَتَبْنَا عَلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرًا مِّنْهُم بَعْدَ ذَٰلِكَ فِي الْأَرْضِ لَمُسْرِفُون.

وفي الوقت الذي ندد بالعمل المتطرف الذي ضرب قلب فرنسا بقوله مهما كانت دوافع ومبررات أحداث باريس، فلا نملك إلا شجبها والتنديد بها، ونقدم تعازينا الحارة لأسر الضحايا وللشعب الفرنسي بهذه المناسبة اﻷليمة)، حذر من توظيفه لكننا ننبه في نفس الوقت إلى منزلق توظيف الحدث في إذكاء العنصرية وتأجيج مشاعر الكراهية ضد المسلمين، الذي انخرطت فيه وسائل اﻹعلام الغربية وخاصة الفرنسية قبل أي تحقيق. فالمجرمون الذين تجرأوا على هذا الاعتداء الشنيع أيا كانوا وأيا كانت دوافعهم لا يمثلون سوى أنفسهم).

وفي تحليل لما وراء الحدث ومسببات البيئة التي يتكرر فيها أمثاله أكد بأن تصاعد مثل هذه الجرائم مؤشر خطير على غياب العدالة في عالمنا، وعلى ضرورة مراجعة السياسة الخارجية للدول الغربية التي تنمي الاحتقان والتطرف، بدعمها ﻷكبر كيان إرهابي وهو الكيان الصهيوني الذي يمارس نفس التقتيل الوحشي يوميا في حق الشعب الفلسطيني، وبدعمها للأنظمة المستبدة في بلداننا).