نشر المركز الفلسطيني للإعلام تقريرا كشف فيه وحشية جيش وشرطة الاحتلال الصهيوني ولا أخلاقية تعامل الكيان مع أطفال فلسطين؛ فلم يأمن الأطفال الفلسطينيون من اعتداءات الاحتلال “الإسرائيلي” المتواصلة منذ ما قبل اندلاع “انتفاضة القدس” مطلع أكتوبر الماضي، فكانوا الشريحة الأكثر استهدافا من خلال حملة اعتقالات وُصفت بأنها “الأكبر” منذ سنوات.

وقال المركز بأن قوات الاحتلال اعتقلت منذ اندلاع الانتفاضة قرابة 800 طفل وقاصر فلسطيني (تقل أعمارهم عن 18 عاما)، ليرتفع بذلك عدد الأطفال في سجون الاحتلال إلى قرابة 340 طفلا.

وعلى الرغم من أن جل الأطفال المعتقلين هم من القدس والضفة الغربية المحتلتين، إلا أن قطاع غزة كان له نصيب من هذه الاعتقالات التي تمّت غالبيتها خلال المواجهات التي تندلع بشكل دوري على طول الشريط الحدودي شرق القطاع، وليس في داخل مدنه التي انسحبت منها قوات الاحتلال قبل عقد من الزمان.

وكانت قوات الاحتلال اعتقلت في العاشر من أكتوبر الماضي، 13 طفلاً فلسطينياً دفعة واحدة خلال المواجهات التي اندلعت شرق مخيم البريج وسط قطاع غزة، حيث أُفرج عن بعضهم في حين أن البعض الآخر لا يزال رهن الاعتقال، وتم تقديم لائحة اتهام بحقهم، وقدموا أكثر من مرة للمحاكمة.

ومن جانبه، أكد رئيس وحدة الدراسات والتوثيق في “هيئة شؤون الأسرى والمحررين” عبد الناصر فروانة، أن الاحتلال “الإسرائيلي” استهدف الطفولة الفلسطينية منذ احتلاله للأراضي الفلسطينية، واعتقل عشرات الآلاف ممّن تقل أعمارهم عن الـ 18 عاماً منذ احتلاله للأراضي الفلسطينية عام 1967.

وسجّل في الفترة منذ عام 2000 ولغاية تشرين ثاني/ نوفمبر 2015، نحو 12 ألف حالة اعتقال لأطفال فلسطينيين، ذكوراً وإناثاً.

وقال فروانة لـ “قدس برس”، إن الأرقام خطيرة، والسجون والمعتقلات الإسرائيلية لم تخلُ يوما من الأطفال الفلسطينيين، ولا حصانة لهم في السياسة الإسرائيلية، وأن سلطات الاحتلال تُمعن في انتهاكاتها وجرائمها في تعاملها معهم؛ إذ تعتبرهم مشاريع قنابل موقوتة مؤجلة الانفجار في وجه الاحتلال إلى حين البلوغ، فتضعهم في دائرة استهدافها، إما بالقتل أو الاعتقال”. وأضاف “هناك تزايد مضطرد في معدلات اعتقال الأطفال خلال السنوات 2010 – 2014، فيما تصاعد استهداف الأطفال خلال شهر أكتوبر الماضي بشكل غير مسبوق، حيث سُجل خلاله 800 حالة اعتقال لأطفال فلسطينيين بعضهم لم يتجاوز الـ 14 عاما).

وأكد فروانة، أن كافة الشهادات تؤكد على أن جميع هؤلاء الأطفال الذين مرّوا بتجربة الاعتقال أو الاحتجاز، وبنسبة مائة في المائة، قد تعرضوا لشكل أو أكثر من أشكال التعذيب الجسدي أو النفسي والإيذاء المعنوي، أو المعاملة القاسية والمهينة، وزُج بهم في سجون ومعتقلات وأماكن احتجاز تفتقر إلى الحد الأدنى من الشروط الإنسانية.