ندد الائتلاف الوطني من أجل اللغة العربية بالمذكرة الموقعة من طرف وزير التربية الوطنية تدعو مديري الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين إلى بدء تدريس مادتي الرياضيات والعلوم الفيزيائية باللغة الفرنسية بداية من الدخول المدرسي الحالي، والعمل ابتداء من الدخول المدرسي المقبل 2016-2017 على تدريس مادتي الرياضيات والعلوم الفيزيائية باللغة الفرنسية، بالنسبة إلى الجذع المشترك والأولى باكالوريا، بشعبتي العلوم والتكنولوجيات الميكانيكية، والعلوم الكهربائية.

وقال الائتلاف، في بلاغ موقَّع باسم رئيسه فؤاد بوعلي يوم الثلاثاء 10 نونبر، أن هذه الخرجة/ المذكرة الجديدة أن مسار الفرنسة الذي بدأ منذ مدة قد وصل أوجه بعد الباكالوريا الفرنسية، المسماة دولية، وانتقل إلى مستوى الأحادية اللغوية التي تلغي مسارا طويلا من التعريب وتغيير بوصلة الانتماء ضد كل النصوص القانونية والتنظيمية المؤطرة للمسألة التربوية)، معتبرا أن الهدف هو تكريس التبعية للنموذج الفرنسي وتعميق الارتباط بالمركز الفرنكفوني، ضدا على كل مكتسبات النقاش اللغوي، وتوجيها لعملية إصلاح التعليم، وهو ما تأكد في مناسبات عديدة ويتأكد اليوم بشكل أكثر وضوحا)، وشدد على أن المذكرة تعد تهديدا حقيقيا للأمن التربوي واللغوي للمغاربة، واستهزاء بقيمهم وتوافقاتهم المجتمعية والدستورية).

وعبر الائتلاف في الأخير عن رفضه المطلق لهذه المذكرة التي ترهن مستقبلنا التربوي بقرارات انفرادية ومزاجية)، معتبرا إياها خرقا سافرا للنص الدستوري وتجاوزا للنقاش التربوي الجاري في لقاءات ومشاورات المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي)، داعيا الحكومة إلى إلغاء المذكرة واحترام المقتضيات الدستورية وهوية المجتمع المغربي)، وكل الفعاليات المدنية والسياسية للتصدي لهذا التوجه المستهدف للغة العربية والاستعداد لكل الأشكال النضالية لإيقاف هذا المنحى التراجعي الخطير الذي يهدد الذات الوطنية ويمس بقيم المدرسة المغربية وبمستقبل الأجيال وإشعاع المغرب الحضاري).