على إثر الحكم الذي أصدرته غرفة الجنايات الابتدائية لدى محكمة الاستئناف بمكناس، في وقت متأخر من ليل الإثنين 9 نونبر 2015، في حق السيد يحيى فضل الله عضو جماعة العدل والإحسان بسنتين حبسا منها عشرة أشهر نافذة، وذلك في الملف المعروف باسم “تنسيقية سيدي بوزكري بمكناس”، أصدرت جماعة العدل والإحسان بالمدينة بيانا تناولت فيه سياق هذا الحكم وخلفياته. وفيما يلي نصه الكامل:

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله وصحبه وإخوانه وحزبه

جماعة العدل والاحسان

مكناس

بيان

تابعت ساكنة مدينة مكناس ومعها جماعة العدل والإحسان يوم الإثنين 9 نونبر 2015 مسرحية هزلية رديئة الإخراج أراد المخزن من خلالها خلط الأوراق وإعادة القضية إلى نقطة البداية. الأمر يتعلق بفضيحة اعتقال الحاج يحيى فضل الله، من داخل محكمة الاستئناف، وهو لا يزال تحت وصاية المحكمة في ملف ما بات يعرف بتنسيقية سيدي بوزكري. وللإشارة، فإن عضوي التنسيقية الحاج يحيى فضل الله وزكرياء بوزردة يتابعان بتهم جنائية خطيرة مفبركة، منها محاولة إضرام النار والتجمهر والعصيان، قضيا على إثرها عقوبة حبسية قاربت السنة بالنسبة للحاج يحيى و ستة أشهر بالنسبة لزكرياء. والحقيقة، كما يعرفها الخاص والعام، أن هذه القضية تتعلق بمطالبة سكان حي سيدي بوزكري (حوالي 100 ألف نسمة)، بالطرق السلمية، بتمليكهم منازلهم التي تدعي وزارة الأوقاف ملكيتها للعقار الذي أقيمت عليه هذه المنازل منذ ستينيات القرن الماضي، بعدما انتزعتها مؤخرا من ورثة سيدي بوزكري عبر حكم قضائي في السنوات الأخيرة من القرن الحالي.

ومن هنا، وبناء على هذا الظلم المزدوج: ظلم القضية وظلم الاعتقال التعسفي والباطل، يتضح بالملموس أن لا سلطة تعلو فوق سلطة المخزن، وأن التعليمات تبقى سيدة الموقف لتفوت على القضاء حياده وموضوعيته المفترضين في دولة تزعم أنها دولة الحق والقانون. لذا فإننا في جماعة العدل والإحسان بمدينة مكناس نعلن للرأي العام ما يلي:

– إدانتنا الشديدة لهذا الاعتقال التعسفي الذي لا يستند لأي مسوغ قانوني ولا يأخذ بعين الاعتبار حرمة المحكمة، خصوصا وأن الحاج يحيى فضل الله معروف لدى جميع الأوساط الشعبية والحقوقية والسياسية والقانونية بانضباطه وسلوكه الحسن واستعداده الدائم للمثول أمام القضاء من أجل طي هذا الملف الذي حبكت خيوطه بليل، الأجهزة المخزنية .

– إدانتنا للأحكام الصادرة في حق الحاج يحيى فضل الله وزكرياء بوزردة والتي نعتبرها أحكاما جائرة ومنحازة خصوصا بعدما أدحض دفاعهما كل الأفعال المنسوبة إليهما في محاكمة دامت أكثر من 12 ساعة وأمام هيئة دفاع فاق عددها 35 محاميا يمثلون مختلف هيئات المجتمع المدني.

– تضامننا المبدئي والمطلق واللامشروط مع ساكنة سيدي بوزكري في المطالبة بحقها في تملك منازلها وسلوكها من أجل ذلك جميع الطرق السلمية والقانونية. ونؤكد من جديد على أن هذا الملف طابعه اجتماعي يستوجب تعاملا يحكمه منطق الحوار الجاد والبناء مع ممثلي الساكنة، أعضاء التنسيقية، دون إغفال الوضع الاقتصادي والمالي للساكنة.

– دعوتنا جميع الهيئات السياسية والحقوقية والنقابية وجمعيات المجتمع المدني إلى فعل جماعي ومشترك لمساندة ساكنة سيدي بوزكري في مطالبها العادلة.

وما ضاع حق وراءه طالب.

حرر بمكناس يوم الثلاثاء 10 نونبر 2015