أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية لدى محكمة الاستئناف بمكناس، في وقت متأخر من ليل الإثنين، حكمها في حق السيد يحيى فضل الله عضو جماعة العدل والإحسان بسنتين حبسا منها عشرة أشهر نافذة، وذلك في الملف المعروف باسم “تنسيقية سيدي بوزكري بمكناس”.

وبحسب التخريجة القانونية، فإن القاضي قضى بمؤاخذة زكرياء بوزردة بثلاثة أشهر نافذة من أجل جنحتي التجمهر والعصيان، ومؤاخذة يحيى فضل الله بسنتين حبسا منها عشرة أشهر نافذة من أجل جنحتي التجمهر والعصيان وجناية محاولة إضرام النار!!

وتجدر الإشارة إلى أنه قد سبق للمتابعين أن قضوا العقوبة النافذة سلفا بحيث تجاوزها فضل الله بشهر واحد؛ حيث قضى داخل السجن قبل الإفراج عنه في ماي من السنة الجارية ما يناهز 11 شهرا.

وقد استغرقت محاكمة فضل الله ومن معه في جلسة النطق بالحكم قرابة 11 ساعة، تخللها خرق فادح للقانون بحيث تم اعتقاله من طرف الأجهزة الأمنية من بهو المحكمة وإيداعه السجن، تنفيذا لقرار غيابي صادر عن الغرفة الاستئنافية يلغي قرار السراح المؤقت الذي حصل عليه شهر ماي المنصرم بناء على الطعن بالاستئناف الذي قدم من طرف النيابة العامة، الأمر الذي جعل دفاعه يطعن أمام المحكمة ببطلان قرار غرفة الجنايات، على اعتبار أن قرار اعتقاله قرارا تعسفيا بل فضيحة قانونية وقضائية مدوية، الأمر الذي جعل المحكمة تصدر أمرا برفع حالة الاعتقال من جديد عن فضل الله ومثوله أمامها لتتمة المحاكمة في حالة سراح.

وجدير بالذكر أن يحيى فضل الله ومن معه توبعوا في الملف الذي أصبح يعرف بتنسيقية سيدي بوزكري بمكناس، والذي اعتقلوا بسببه منذ 3 يونيو 2014 على إثر التدخل العنيف الذي تعرض له السكان، من طرف القوات العمومية، وهم يحتجون بطريقة سلمية على قرارات الإفراغ التي وجهتها لهم وزارة الأوقاف التي تدعي ملكيتها للأراضي التي أقيم عليها حوالي 35 ألف مسكن يقطنها حوالي 100 ألف نسمة.