بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله وصحبه وإخوانه وحزبه

جماعة العدل والإحسان

القطاع النقابي – قطاع المحامين

بيــان

انعقد بتوفيق من الله تعالى وفضله، يومي الجمعة والسبت 23/24 محرم 1437، الموافق ل 06/07 نونبر 2015، المجلس القطري لقطاع محاميي العدل والإحسان تحت شعار عمر محب: كفى من الاعتقال السياسي).

شعار يختزل إحدى صور الانتكاسة القضائية والحقوقية في بلدنا الحبيب والتي ظل ملف عمر محب شاهدا على زمنها الرديء الذي عملت فيه البنيات التحتية الأمنية على حبكه وتلفيقه في تقاطع للمصالح الخفية والمعلنة، وتواطئ فاضح على أبناء جماعة العدل والإحسان.

استفتح الحاضرون أشغال اللقاء العام في جو مفعم بتجديد أواصر الأخوة والمحبة بين الأجيال المهنية المتعاقبة متضرعين إلى العلي القدير أن يتغمد فقيد الجماعة رمز الوفاء والصحبة الحاج علي سقراط -المتوفى حديثا- بواسع رحمته وعظيم نواله.

واستحضارا للدور الطلائعي والريادي لمهنة المحاماة في تعاطيها مع المحيط الإقليمي والدولي، سجل المشاركون بمداد من الفخر والاعتزاز ملاحم الصمود الأسطوري للمرابطات والمرابطين في أكناف بيت المقدس من أجل الدفاع عن الحق المغتصب والأرض المباركة التي لازالت براثين الاستيطان والتهويد جاثمة عليها.

وغير بعيد عن ذلك، عبر المؤتمرون والمؤتمرات عن تضامنهم الكامل مع المحنة القاسية التي يتعرض لها رجال الدفاع في بلدان الربيع العربي من استمرار اعتقالهم والتنكيل بهم إلى حد التصفية الجسدية والتي شكلت مصر وسوريا عنوانا صراخا في هذا المضمار.

أما على المستوى المهني فقد عكف المشاركون بكل مسؤولية وجدية على مقاربة مختلف الاهتمامات في الشأن الحقوقي والمهني وتفاعلاته داخليا وخارجيا، حيث كان سياق رهانات مشاريع منظومة إصلاح العدالة وأثرها على المشهد القضائي والمهني أهم نقطة مركزية في حلقات النقاش لما راكمته من جدل استثنائي حول الخلفيات التي رافقت إنتاج مختلف المشاريع والقوانين وأجندات تنزيلها، والتي اتسمت بانعدام المنهجية التشاركية والتوافقية اللازمتين لتأمين مستقبل الأمن القضائي والعدالة الناجزة والحيلولة دون الانزلاق والاضطراب الاجتماعي.

ورغبة في تجويد الممارسة المهنية إزاء التحديات التي تعرفها مهنة المحاماة في الوقت الحاضر، انبرى الحاضرون ومن خلال حلقات تأطيرية إلى مدارسة آليات التنمية التأهيلية المهنية والتي شهدت طفرة نوعية مست الشكل والمضمون عبر عرض تجارب أجيال من المحامين، والتي لامست مكنون مجالات لازالت عصية على المقاربة والتعاطي.

إن المجلس القطري لقطاع محاميي العدل والإحسان وتأكيدا لمواقفه السابقة من مختلف القضايا العادلة يسجل ما يلي:

1- اعتزازه بهبة نصرة المسجد الأقصى وصمود المرابطات والمرابطين المقدسيين في مواجهة الغطرسة الصهيونية أمام صمت الأنظمة العربية، وانخراطه الكلي في جميع المبادرات الدولية الرامية إلى محاكمة المغتصب الصهيوني وأزلامه.

2- تنديده باستمرار حملة التنكيل والتعذيب التي استهدفت محامي بلدان الربيع العربي، ودعوته المؤسسات المهنية الوطنية والإقليمية والدولية إلى الضغط والترافع من أجل قضيتهم العادلة.

3- تضامنه الكامل مع مختلف الفعاليات المجتمعية والهيئات المدنية والحقوقية في مواجهة كل أنواع الاعتقالات السياسية والتعسفات الأمنية التي طالتها.

4- قلقه البالغ من استمرار المنهجية الانفرادية في إنتاج مشاريع قوانين الإفلاس والإجهاز على الحقوق والحريات وضمانات المحاكمة العادلة والناجزة.

وحرر يوم السبت 24 محرم 1437، الموافق لـ07 نونبر 2015

عن قطاع محاميي العدل والإحسان