ضدا على شروط المحاكمة العادلة وعلى نصوص القانون الواضحة، ألقت السلطات الأمنية من داخل محكمة الاستئناف بمكناس، ظهر يومه الإثنين 9 نونببر، القبض على السيد يحيى فضل الله، عضو جماعة العدل والإحسان، وذلك تنفيذا لقرار غيابي صدر عن غرفة الجنايات الاستئنافية والقاضي بإلغاء قرار الإفراج المؤقت.

وقد اعتبر دفاع فضل الله هذا القرار قرارا باطلا، معللا ذلك بأن قرارات غرفة الجنايات بخصوص السراح غير قابل لأي طعن حسب المادة 180 من قانون المسطرة الجنائية، وبحسب مصادر من داخل المحكمة فإن هيئة الحكم ما زالت تتداول في الموضوع.

وقد تم اعتقال يحيى فضل الله ببهو المحكمة من بين وسط هيئة الدفاع مباشرة بعد أن أدى صلاة الظهر، وبعد دخول هيئة المحكمة للبث في الدفوع الشكلية التي قدمتها هيئة الدفاع، وهو ما استغربته هيئة الدفاع وكل الحاضرين خاصة وأن فضل الله يحضر لجلسات المحاكمة منذ تم الإفراج المؤقت عنه .

وفي تدوينة له على صفحته في الفيسبوك قال عضو هيئة الدفاع الأستاذ محمد أغناج النيابة العامة استأنفت القرار (الإفراج الموقت) بصدور قرار غيابي عن غرفة الجنايات الاستئنافية بإلغاء قرار الإفراج الموقت. ورغم صدور القرار الأخير منذ شهر يونيو فإن المتهم استمر في حضور الجلسات في حالة سراح)، وأضاف موضحا اليوم بالجلسة بعد تجهيز الملف (دائما أمام الغرفة الابتدائية) وبعد اختلاء الهيئة للمداولة فوجئ المتهم بإلقاء القبض عليه تنفيذا للقرار الثاني.)

وكشف أغناج أن هيئة الدفاع أثارت أمام المحكمة بطلان القرار الاستئنافي لأن الفصل 180 من ق م ج (قانون المسطرة الجنائية) في فقرته الثانية صريح في أن قرار غرفة الجنايات بخصوص السراح غير قابل لأي طعن)، مؤكدا أنهم طلبوا من المحكمة اعتبار المتهم ماثلا أمامها في حالة سراح. وإن يتحمل الوكيل العام مسؤولية اعتقاله بعد انتهاء الجلسة لأن اعتقاله أثناءها استهانة بسلطة المحكمة).

وجدير بالذكر أن يحيى فضل الله ومن معه يتابعون بتهمة محاولة إضرام النار وجنحتي العصيان والتجمهر في الملف الذي أصبح يعرف بتنسيقية سيدي بوزكري بمكناس، والذي اعتقلوا بسببه منذ 3 يونيو 2014 على إثر التدخل العنيف الذي تعرض له السكان، من طرف القوات العمومية، وهم يحتجون بطريقة سلمية على قرارات الإفراغ التي وجهتها لهم وزارة الأوقاف التي تدعي ملكيتها للأراضي التي أقيم عليها حوالي 35 ألف مسكن يقطنها حوالي 100 ألف نسمة.

ولا تخفى الأبعاد والخلفيات السياسية للقضية باعتبار الأخ فضل الله رمزا من رموز جماعة العدل واﻹحسان بالمنطقة.