في حكم مخزني جديد يروم التضييق على حرائر المغرب، ويكشف أكاذيب الخطاب الرسمي “المحتفي” بالمرأة مساواة ومناصقة، قضت المحكمة الابتدائية بتازة في حق السيدة فاطمة قرماد، أخت تاجري تازة الذين سبق أن اعتقلا بدورهما في سياق الحرب المتواصلة على أعضاء العدل والإحسان، قضت في حقها بشهر حبسا نافذا.

وكانت السلطات المخزنية بمدينة تازة قد أقدمت على اعتقال السيدة فاطمة بتهمة واهية تتمثل في “ضرب رجل سلطة (القائد)”، في حين تابع العديد من أبناء تازة أنها هي من تعرضت للضرب والتحرش من طرف قائد المقاطعة الأولى بتازة العليا صباح الثلاثاء 8 شتنبر 2015، إثر حضورها لاستقبال أخويها الحسن والحسين قرماد الخارجين يومها من السجن بعد انتهاء مدة محكوميتهما بشهر نافذ في ملف ما عرف بقضية التجار المعتقين بتازة.

وقد اعتقلت فاطمة، البالغة من العمر 49 سنة والمتزوجة والأم لثلاثة أطفال يتابعون دراستهم، بعد استدعائها لمركز الشرطة صباح يوم الأربعاء 28 أكتوبر 2015 بناء على محضر حرر لها يوم الأربعاء 30 شتنبر 2015 لتبقى دون اعتقال من هذا التاريخ إلى حين نزول التعليمات المخزنية المركزية لتحريك الملف استباقا للشكاية المرفوعة لدى الوكيل العام ضد القائد والباشا من قبل من تعرضوا للتعنيف في الاستقبال المذكور.

يذكر أن أم “تاجري تازة” التوأمين المفرج عنهما الحسن والحسين قرماد، وأختهما، والحسن قرماد وزوجته، بالإضافة للأستاذ سعيد الأعرج، تقدموا يوم الخميس 10 شتنبر بشكاية إلى الوكيل العام ضد كل من باشا مدينة تازة وقائد المقاطعة الأولى وبعض أفراد القوات العمومية، وذلك جراء ما تعرضوا له من ضرب وتحرش من قبل المشتكى بهم، في التدخل القمعي صباح الثلاثاء الماضي 8 شتنبر أثناء استقبال المعتقلين التوأمين الحسن والحسين قرماد، غير أن السلطة المخزنية لا تعترف بدولة المؤسسات والقانون، إذ سرعان ما حركت تعليماتها وأصدرت أوامرها ليتابع الضحية ويجازى المتهم. إنه الاستثناء المغربي!!!