انتصرت إرادة طلبة الطب فاضطر وزير الصحة ووزير التعليم وتكوين الأطر أمس الثلاثاء 3 نونبر 2015، بالعاصمة الرباط، إلى التوقيع على محضر الاتفاق مع الأطباء الطلبة الذي تمخض عن اجتماع السبت، والذي تضمن تعليق الخدمة الإجبارية.

وينص هذا الاتفاق على أن مشروع الخدمة الإجبارية لن يمر إلى مرحلة المصادقة أبدا، وأن البدائل المقترحة لن تتضمن الإجبار، وعلى عدد من النقط منها الرفع من قيمة التعويضات على المهام وتحسين جودة التكوين والتزام وزارة التعليم العالي بالمساعدة في اقتناء الأدوات الضرورية للعمل في المستشفيات بالنسبة لطلبة طب الأسنان، وضمان سيرورة المباريات الداخلية والإقامة ومباريات الإدماج.

وكان قد تم يوم الإثنين انعقاد جموع عامة في الكليات السبع، وتم التصويت السري الذي أسفرت نتيجته عن قبول طلبة الطب وطب الأسنان بمحضر الاتفاق، وإعلان وقف المقاطعة بعد التوقيع على الاتفاق.

غير أن الأطباء المقيمين والداخليين رفضوا إنهاء الإضراب عن العمل داخل المراكز الاستشفائية الجامعية، ناهيك عن رفض طلبة كليات طبّ الأسنان تعليق مقاطعة الدراسة، مجمعين على ضرورة تحقيق جميع المطالب التي ينادي بها الطرفان، والتي كانت “الخدمة الإجبارية” من بينها إلى حين الاتفاق على عدد من المطالب الأخرى، ومن بينها تحسين ما أسماها ظروف التكوين السيئة) بسبب النقص الحاد في عدد الأساتذة الجامعيين المكوِّنين، وضعف التكوين، زيادة على العدد الكبير من المواطنين المستفيدين من “الراميد” الذين باتوا يقصدون المستشفيات الجامعية في الوقت الذي لم يواكَب الأمر بالرفع من عدد الأطباء.