عليٌّ وكان وفاؤه دينا *** وقام به الأمر صرحا متينا
فقد وهب الدهرَ منه العطاء *** به أدرك العدلُ درعا حصينا
وفي الحقّ دامت له عزةٌ *** وألقت عليه دثارا ثمينا
وأمضى الزمانَ بكل تفانٍ *** يعيد الأماني ويحيي المتونا
يزيّن في الصحب أحلى انتظامٍ *** على صفوةٍ بالرشاد تقينا
ومن واجب الدين قامت رجالٌ *** بعزمتها تنشر الخير فينا
وإخوته بالجهاد تواصوا *** أبت قنواتهمُ أن تلينا
مضوا نحو ” قصرٍ” يريدون نصحا *** وقد رفضوا أن يكونوا قطينا
وقبلتهم للإله مداها *** ودعوتهم للفلاح تُرينا
أيا من يرى الناس جمعا فإنّا *** نرى أمةٌ في عليٍّ يقينا
ففي شدة الأمر كان قريبا *** وفي لوعة الخوف كان المعينا
ولم يخش من بطش منتقمٍ *** يزيد البرايا عذابا مهينا
بأيدي غشومٍ يزيد نكالا *** بمن رفض الجبر دنيا ودينا
ولكنه وفّى وأبلى بلاء *** وزاد ثباتا فكان الأمينا
وكم صاحبٍ يهجر العش خوفا *** وكم مخلصٍ يفتديك عيونا
له أملٌ أن يراها بأرضٍ *** خلافتها تعمر الكون لينا
عليّ حبيبٌ له القلب يدعو *** وبالغرفات يقيم أمينا
بفضل الكريم وجوده يرقى *** بصحبة خير الأنام نبينا
أصلّي على الخاتم المصطفى *** صلاة تمامٍ تزيل الشجونا