على إثر الاعتقال التعسفي الذي طال السيدة فاطمة قرماد، شقيقة عضوي الجماعة بتازة الحسن والحسين قرماد، يوم 28 أكتوبر 2015 بتهمة باطلة ضرب رجل سلطة)، أصدر القطاع النسائي لجماعة العدل والإحسان بتازة أمس الإثنين 2 نونبر 2015 بيانا استنكر فيه اعتقالها ومحاكمتها بتهمة باطلة، وطالب فيه بإطلاق سراحها ومتابعة رجال السلطة المعتدين عليها، موضحا ملابسات التهمة وسياقها وخلفياتها. وفيما يلي النص الكامل للبيان:

بسم الله الرحمان الرحيم

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وإخوانه وحزبه

الدائرة السياسية لجماعة العدل والاحسان – تازة

القطاع النسائي

بيان

إلى المرأة التواقة إلى كرامتها.

إلى الفاضلات والفضلاء من أبناء هذا الوطن.

بقلوب يعتصرها الألم والحزن على ما آلت إليه وضعية المرأة ببلادنا، وبعقول حائرة أمام تمادي المخزن في تكريس مفهومه الجديد- القديم للسلطة، نطلع الرأي العام المحلي والوطني على الممارسات الوحشية التي عرفتها مدينة تازة في حق المرأة من الحط من كرامتها وتعرضها للتضييق والاعتقال والزج بها في السجن.

لقد بلغ استهتار المخزن ذروته بضرب النساء وسبهن وإهانتهن ومطاردتهن و محاولة التحرش بهن.

فصل آخر من فصول انتهاك الحريات، والنبش في أرشيف الملفات السياسية، التي يذهب ضحيتها مواطنات مغربيات ذنبهن الوحيد رفضهن للظلم.

حيث أقدمت السلطات المخزنية بمدينة تازة على خطوة متهورة وجبانة باعتقال السيدة فاطمة قرماد بتهمة واهية ومحيرة تتمثل في ضرب رجل سلطة (القائد).

فاطمة قرماد البالغة من العمر49 سنة متزوجة وأم لثلاثة أطفال يتابعون دراستهم، بعدما تعرضت للضرب والتحرش من طرف قائد المقاطعة الأولى بتازة العليا محمد الحمراني، صباح يوم الثلاثاء 8 شتنبر 2015 إثر حضورها لاستقبال أخويها الحسن والحسين قرماد الخارجين يومها من السجن بعد انتهاء مدة محكوميتهما بشهر نافذ في ملف ما عرف بقضية التجار المعتقين بتازة. اعتقلت بعد استدعائها لمركز الشرطة صباح يوم الأربعاء 28 أكتوبر 2015 بناء على محضر حرر لها يوم الأربعاء 30 شتنبر 2015 لتبقى دون اعتقال من هذا التاريخ إلى حين نزول التعليمات المخزنية المركزية لتحريك الملف استباقا للشكاية المرفوعة لدى الوكيل العام ضد القائد والباشا من قبل من تعرضوا للتعنيف في هذا الاستقبال..

إن هذه الانتهاكات الجائرة تثبت بجلاء سقوط القناع عن المزاعم الرسمية التي تنادي برفع جميع أشكال العنف ضد المرأة، وليؤكد زيف ادعاءات مغرب العهد الجديد، عهد تكريم المرأة والرعاية السامية لحقوقها وحريتها…

إننا في القطاع النسائي لجماعة العدل والإحسان بتازة، إذ نخبر الرأي العام المحلي والوطني والدولي بهذه الانتهاكات السافرة التي تطال شريحة واسعة من نساء هذا الوطن الحبيب، نعلن ما يلي:

1. تمسكنا ببراءة السيدة فاطمة قرماد المعتقلة في سجون الظلم والاستبداد ومطالباتنا بإطلاق سراحها فورا دون قيد أو شرط.

2. مطالباتنا للوكيل العام بتطبيق القانون ومتابعة رجال السلطة الذين تحرشوا وعنفوا النساء ومنهن المعتقلة فاطمة قرماد.

3. تحميلنا الدولة المسؤولية الكاملة فيما لحق المعتقلة من أضرار مادية ومعنوية.

4. شجبنا لخيار القمع والتضييق الذي ينهجه المخزن، فلن يزيدنا إلا تشبثا بمبادئنا وإصرارا على مواقفنا.

5. تأكيدنا على زيف شعارات المخزن التي تدعي الدفاع عن حقوق المرأة وصون كرامتها.

6. مطالبتنا بالوقف الفوري لمسلسل التضييق والحصار بجميع أشكاله بما في ذلك المحاكمات الصورية والتهم الملفقة.

7. دعوتنا كافة المنظمات الحقوقية والنسائية إلى تحمل مسؤوليتها إزاء الانتهاكات التي تطال النساء بتازة خصوصا والمغرب عموما، وإلى توحيد الجهود من أجل بناء مجتمع العزة والكرامة والحرية.

الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل صدق الله العظيم

تازة في: الإثنين 19 محرم 1437هـ/الموافق لـ2 نونبر 2015