بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على مولانا رسول الله

البيان الختامي

عقد القطاع النسائي لجماعة العدل والإحسان مجلسه القطري في دورته التاسعة دورة السيدة الفاضلة خديجة المالكي رحمها الله)، يومي السبت والأحد 17 و18 محرم 1437هـ الموافق لـ31 أكتوبر وفاتح نونبر 2015م، وذلك بحضور المكتب القطري للقطاع النسائي ولجانه الإقليمية وممثلات عن بعض مؤسسات الجماعة، وعدد من الفعاليات النسائية والأطر الجمعوية إلى جانب ضيفات وضيوف الشرف.

افتتحت أشغال المجلس بقراءة في عنوان الدورة حيث تعرفت الحاضرات على بعض من مناقب الأم المربية والمجاهدة المصابرة خديجة المالكي زوج الأستاذ عبد السلام ياسين رحمهما الله تعالى وصاحبة دربه في التربية والدعوة. تلكم السيدة الجليلة التي أفنت سني عمرها حاضنة للدعوة وحاملة لهمومها بعزيمة المومنة الصابرة المجاهدة.

وذكر الدكتور عمر أمكاسو، في كلمته التي أقلاها باسم الأمانة العامة للدائرة السياسية في الجلسة الافتتاحية، بالمهام الكبرى التي يتصدى لها القطاع النسائي، مبرزا دوره الكبير في النهوض بأحوال المرأة لتضطلع بمهامها كشريك حقيقي في بناء غد أفضل.

كما أثنت ممثلة الهيئة العامة للعمل النسائي الأستاذة حبيبة حمداوي في كلمتها على المجهودات التي تقوم بها أطر القطاع النسائي كل من موقع مسؤوليتها في تدبير العديد من الملفات المرتبطة بواقع المرأة وقضاياها.

وقد شمل برنامج هذه الدورة مجالات متعددة، سواء منها القضايا الداخلية التي تهم تقييم الأداء والبحث عن وسائل التطوير والتجويد وبناء المؤسسات وتقويتها ووضع الخطط والبرامج على ضوء خصوصيات المرحلة ومقتضياتها… دونما إغفال للقضايا الحساسة والكبرى المرتبطة بالواقع المغربي، في استحضار كامل للمعطيات الإقليمية والدولية.

كما انكب المجلس القطري في دورته التاسعة على عرض ومناقشة موضوع مدونة الأسرة: ماذا بعد 12 سنة من التنزيل؟)، حيث كان الموضوع فرصة لاسترجاع السياق الذي صدرت فيه المدونة، وتوضيح الاختلالات التي برزت عند التنزيل والتي تكتوي بلظاها المرأة والأسرة على حد سواء.

وقد توج برنامج هذه الدورة بزيارة للأمين العام للجماعة السيد محمد عبادي حفظه الله، الذي أكد في كلمته التوجيهية على مجموعة من الإشارات التربوية العميقة مذكرا الحاضرات بالسؤال المصيري من أنا؟ ولماذا وجدت؟ وإلى أين أسير؟

وبعد تداول مستفيض للحاضرات في العديد من القضايا النسائية، وبعد تشريح دقيق لواقع الممارسة النسائية والوقوف عند الإكراهات والعقبات، مع التدقيق الكافي في مداخل النهوض واستشراف آفاق المستقبل، فإن المشاركات في هذه الدورة، وهن يتابعن التطورات الراهنة على الساحة الوطنية والدولية، ليؤكدن ما يلي:

1- مباركتنا لانتفاضة القدس المجيدة، والثناء على المشاركة الفاعلة للمرأة الفلسطينية في صد المخططات الصهيونية الرامية إلى تدنيس مقدسات المسلمين، والتنديد بالتواطؤ المفضوح للأنظمة العربية الرسمية، وشجب الحصار الخانق والظالم المفروض على الشعب الفلسطيني، وعلى قطاع غزة بصفة خاصة.

2- إدانتنا للتضييق الذي يمارسه النظام السياسي المغربي على الفاعلين السياسيين والجمعويين والنقابيين والحقوقيين وعلى المنتمين للجسم الصحفي، وكذا القمع الممنهج للاحتجاجات القطاعية والشعبية المشروعة.

3- مطالبتنا بوقف مسلسل المحاكمات الصورية لعضوات وأعضاء جماعة العدل والإحسان، وعلى رأسها ملف الأستاذة ندية ياسين، وملف الأخ عمر محب، ونحيي بالمناسبة صبر وصمود زوجه الأستاذة خديجة سيف الدين.

4- رفضنا للاستغلال الفج لقضية المرأة والذي ينم عن الارتجالية وعدم الملائمة للخصوصيات الوطنية في جوانبها الدينية والاجتماعية والتاريخية والثقافية، وعدم الاستجابة للاحتياجات المجتمعية، فضلا عن كون بعضها محكوم بهاجس الالتزامات الخارجية.

5- إصرارنا على رفض المقاربة التجزيئية في التعاطي مع قضايا المرأة، مع التأكيد على قصور المدخل القانوني في النهوض بأوضاع النساء ما لم توفر له الحاضنة التربوية والأخلاقية والاقتصادية والسياسية، وما مدونة الأسرة عنا ببعيد.

6- تحميلنا الدولة مسؤولية فشل السياسات العمومية في مختلف القطاعات التي تهم النساء، خاصة أمام غياب الإرادة السياسية واستمرار الفساد الإداري وضعف الإمكانيات وقلة الكفاءات.

7- دعوتنا كل الغيورات والغيورين وكل الهيئات والجمعيات والمنظمات النسائية لتأسس جبهة نسائية وطنية، إيمانا منا أن ما يجمعنا من قضايا كنساء على اختلاف توجهاتنا ومقارباتنا أكثر مما يفرقنا، وأن إمكانية الحوار وتكاثف الجهود مرجحة على ما دونها ما توفرت النيات.

وإننا على العهد ثابتات والله من وراء القصد وهو يهدي السبيل.