شيَّعت مدينة مراكش العالمة أحد رجالها وأعلامها الداعية المجاهد الأستاذ الحاج علي سقراط بن منصور، أحد رموز جماعة العدل والإحسان، إلى مثواه الأخير، عصر يومه الأحد 18 محرّم 1437هـ الموافق لـ 1 نوفمبر 2015، بمقبرة الشهداء.

فبمسجد باب دكالة بمراكش، اصطف آلاف المصلين الذين تداعوا من أحياء ومناطق ونواحي مراكش ومن كثير من مدن المغرب في صلاة عصر اليوم مناجين ربهم القاهر عباده بالموت في صلاتهم المكتوبة، مكبرين بعدها تكبيرات صلاة الجنازة، داعين متبتلين إلى ربهم أن يرحم الفقيد الراحل برحمته، وأن يكلأه بعنايته، وأن يجزيه عنهم خير الجزاء بما له عليهم من أياد بيضاء على أجيال الدعوة.

وقد تقدم الجنازة أهل الفقيد الراحل وقيادات جماعة العدل واحسان ممثلة في مجلس الإرشاد وأطر الجماعة وقيادييها في المدينة وفي عدد من أقاليم المغرب، بمشاركة المئات من أبناء المدينة ومن أعضاء الجماعة، قاصدة مقبرة الشهداء حيث ووري جثمان الفقيد الثرى.

وفي المقبرة، وفي أجواء خاشعة، تلا محبو الفقيد سورة ياسين إهداء إلى روحه وهو الذي تعلق قلبه بالقرآن ولهج وتبتل به لسانه آناء الليل وأطراف النهار، قبل أن يذكر الأستاذ محمد عبادي، الأمين العام لجماعة العدل والإحسان، بفضل الرجل الذي كان واحدا من الرعيل الأول الذي احتضن الدعوة في بداياتها وناصر الإمام ياسين يوم عز النصير، مستحضرا أرواح السادة الكرام أحمد الملاخ ومحمد العلوي وابراهيم الشرقاوي الذين ترقد أجسادهم في ذات المقبرة. ولم يفت الأمين العام أن يذكر الحاضرين ببعض مناقبه التي حباه المولى بها والتي زينت حياته وزين بها مساره الدعوي والجهادي.

يذكر أن الراحل الحاج علي سقراط انتقل إلى جوار ربه فجر اليوم الأحد 18 محرّم 1437هـ الموافق لـ 1 نوفمبر 2015 عن سن يناهز 90 عاما، بعد معاناة مع المرض صابرا راضيا بقدر الله، وذلك بعد عمر طويل قضاه رحمه الله في صحبة الإمام عبد السلام ياسين وفي بناء جماعة العدل والإحسان.