خرج اليوم آلاف المغاربة من أطياف سياسية وجمعوية مختلفة في المسيرة تضامنا مع الأقصى، ما هي رسائل المسيرة؟

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه

بداية أقدم تحية إجلال وإكبار للمرأة الفلسطينية المقاومة الصابرة المحتسبة الشهيدة والجريحة والأرملة و أم الشهيد وأم الجريح وأم الأسير، صانعة الأبطال، عنوان التحدي والصمود.

كما أقدم تحية حب وتقدير واحترام للمرأة الفلسطينية المرابطة في المسجد الأقصى الشريف بكل خشوع وتحدي لكل الصهاينة المغتصبين، القائمة على خط الدفاع الأول عن المسجد الأقصى في وجه الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة.

وإننا نحن نساء العدل والإحسان إذ نشارك بكثافة في مسيرة “انتفاضة الأقصى” الشعبية جنبا إلى جنب مع مختلف الهيئات والشخصيات والأحزاب والأطياف الشبابية والسياسية والمدنية، نجدد التأكيد على تضامننا الكامل مع انتفاضة الأقصى، كما نجدد التنديد بالممارسات الإجرامية للكيان الصهيوني في حق الشعب الفلسطيني الأعزل وفي حق مقدسات الأمة العربية والإسلامية.

إن القضية الفلسطينية قضية كل العرب والمسلمين على اختلاف أطيافهم وتوجهاتهم وتياراتهم… فهي قضية جامعة لكل القوى الحية في البلاد بدليل مسيرة اليوم، وذلك لارتباط المغاربة القوي، القديم والمتجدد، بأولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، أرض الإسراء والمعراج.

إن تنظيم مثل هاته المسيرات والمشاركة فيها يحمل رسائل عديدة لجهات مختلفة:

– رسالة للشعب الفلسطيني أنه ليس وحده المعني بقضية فلسطين والأقصى، بل إن كل الأمة رجالا ونساء، كبارا وصغارا… معنية بذلك، مما سيزيده حتما ثباتا وصمودا.

– رسالة للعدو الصهيوني أن قضية فلسطين والأقصى هي قضية كل المسلمين في جميع بقاع العالم، ومن ثم فصراعهم هناك ليس مع الفلسطينيين فحسب، بل مع الأمة جمعاء.

– رسالة لكل دول الاستكبار العالمي ولكل الأنظمة العربية الرسمية المتخاذلة، ولكل الجهات والمؤسسات المطبعة مع الكيان الصهيوني الغاصب، أن الشعب المغربي -على غرار كل الشعوب المسلمة- لن يخذل الشعب الفلسطيني في مقاومته للمستعمر الصهيوني الغاصب، ولن يقبل بتنجيس المسجد الأقصى ولا باغتصاب أرض فلسطين ولا بالإفساد في الأرض المقدسة ولا بتقتيل أهلها وتشريدهم.

باعتبارك قيادية في العمل النسائي لجماعة العدل والإحسان، كيف تتفاعلن مع ما تتعرض له المناضلات الفلسطينيات بشكل يومي، من تنكيل سواء داخل الأقصى، أو على الحواجز، أو داخل بيوتهن في الأحياء المحتلة؟

لا بد من التأكيد أن واجب نصرة أخواتنا المناضلات الفلسطينيات وكل الشعب الفلسطيني ضد الاعتداء الصهيوني الغاشم المفتقد لكل الصفات الإنسانية بله القيم الأخلاقية، هو واجب إنساني وفرض شرعي. فنحن في جماعة العدل والإحسان لا ندخر جهدا في دعم ومواساة إخواننا وأخواتنا هناك وتخفيف آلامهم، ومن أشكال ذلك:

– التوجه بالدعاء الدائم لله عز وجل أن يعجل بنصرهم وتمكينهم من عدوهم، وأن يرزقهم العزة والغلبة والقوة، وأن يزرع الهيبة في قلوب أعدائهم.

– استثمار كافة وسائل الإعلام المتاحة لنا للتعريف بالقضية الفلسطينية؛ حتى تصل الرسالة بقوة ووضوح إلى الشعوب كافة، وليعلم العالم أجمع أن هذا الكيان غاصب وظالم.

– الإبداع في طرق الاحتجاج وابتكار أشكال تعبيرية جديدة، كي تستمر القضية الفلسطينية حية في قلوب المغاربة.

– المشاركة النسائية لجماعة العدل والإحسان في القوافل الإنسانية الداعمة لغزة ولفلسطين.

– حضور ومشاركة أخواتنا في المنتديات الداعمة للقضية الفلسطينية داخل وخارج المغرب، والتي كان آخرها ملتقى رواد الاتلاف العالمي لنصرة القدس وفلسطين.

وفي الختام نشد على أيادي كل المناضلين والمناضلات ونقول لهم إن الانتفاضة الثالثة مستمرة حتى النصر بفضل الله وقوته.