طَرَقْتُ بِأَعْطَر ِالْكَلِمَاتِ بَابَا *** عَلَى مُسْتَقْبَلٍ أَلِفَ الْحِجَابَا
فَهَاتَفَنِي مِنَ الآفَاقِ وَحْيٌ *** بِهِ أَمْرٌ لأَمْتَدِحَ الشَّبَابَا
سَأَلْتُ عَلاَمَ خُصُّوا بِاحْتِفَاءٍ *** وَحَازُوا دُونَ غَيْرِهِمُ النِّصَابَا؟
وَقُلْتُ لِمَ اسْتَقَلُّوا بِاصْطِفَاءٍ *** وَكَانُوا دُونَ غَيْرِهِمُ الْقِبَابَا؟
لِمَ الْقَدَرُ الْمُبَشِّرُ قَدْ عَنَاهُمْ *** وَفِي تَقْدِيمهِمْ فَصَلَ الْخِطَابَا؟
فَغَطَّ تَعَجُّبِي وَأَنَارَ قَلْبِي *** وَأَفْهَمَ فِي مَقَامِهِمُ اللُّبَابَا
وَقَالَ هُمُ لِدِينِ اللهِ دِرْعٌ *** وَإِنَّ بِهِمْ إِلَى مَجْدٍ إِيَابَا
أَلَيْسَ بِهِمْ أَقَامَ الرُّسْلُ حَقّاً *** وَمَا اقْتَحَمُوا بِغَيْرِهِمُ الصِّعَابَا؟
أَلَيْسَ هُمُ الْحُمَاةُ إِذَا اسْتَغَثْنَا *** لِنَجْلُوَ عَنْ مَنَاقِبِنَا النِّقَابَا؟
فَبُشْرَانَا بِمَنْ خَبِرُوا حَرَاكاً *** وَكَانُوا فِيهِ أَعْمِدَةً صِلاَبَا
زَهَتْ بِهِمُ الشَّوَارِعُ يَوْمَ كَرٍّ *** وَخَاضُوا فِي مُدَافَعَةٍ غِلاَبَا
أَلاَ أَبْقَاكُمُ الْمَوْلَى حُمَاةً *** وَأَبْقَاكُمْ إِلَى عِزٍّ رِكَابَا
وَنِلْتُمْ بِالْيَمِينِ إِذَا سُئِلْتُمْ *** بِيَوْمِ الْهَوْلِ فِي الأُخْرَى كِتَابَا