أقدمت قوات الأمن، صباح الخميس 22 أكتوبر، باقتحام كلية الطب والصيدلة بالرباط، باستعمال القوة ضد الطلبة الأطباء ومنعهم من تنفيذ وقفة احتجاجية داخل الحرم الجامعي، وذلك في سياق معركتهم المستمرة بخصوص الخدمة الوطنية الإجبارية.

وقد أسفر التدخل عن إصابات متفاوتة الخطورة وتوقيف 3 طلبة. وقامت بمحاصرة الطلاب المحتجين، وطردتهم بعنف خارج أسوار الكلية ومنعتهم من ولوجها من جديد.

قمع المعطلين أمام البرلمان\

سلوك “سلخ الأطر” الراسخ في منهج النظام المغربي، كان قد تكرر مساء أمس الأربعاء، ذلك أن قوات الأمن تدخلت بعنف ضد الطلبة المعطلين الذين تظاهروا بشكل منظم وسلمي ودون عرقلة السير أمام مقر البرلمان بالرباط) بحسب مصدر من الوقفة، وهو ما نتجت عنه إصابات بليغة في صفوفهم.

اقتحام كلية الطب بالرباط وقمع وقفة الطلبة\

وتأتي هذه المحطات القمعية الجديدة أياما فقط على إصدار وزير العدل والحريات، مصطفى الرميد، مذكرة وزارية طالب فيها الوكلاء العامون للملك لدى محاكم الاستئناف بمدن المملكة بحول احترام حق التجمهر في الشارع العام). وهي المذكرة التي رأي باحثون وحقوقيون أنه لا جديد فيها؛ ما دام القانون أصلا يلزم السلطات باحترام حق الاحتجاج السلمي، وما دام يلزمها أيضا بمساطر منعه عند الاقتضاء، وهي المقتضيات التي شهدت التجربة وسلوك قوات الأمن بخرقها وعدم احترامها. لتأتي فعلا التدخلات الأخيرة وتضرب عرض الحائط مذكرة الوزير كاشفة أن المنشور “صوري” لا أثر له في أرض واقع الإرادة السياسية التي تضمي في اتجاه إنهاء الاحتجاجات وقمع أشكال التعبير بالعنف.