قصيدة مهداة إلى المرأة الفلسطينية المجاهدة المرابطة في الأقصى المبارك

أَ خَنْسَاءَ الزَّمَانِ لَكِ التَّجِلَّهْ *** يُبَايِعُ شَمْسَ نَخْوَتِكِ الأَجِلَّهْ
بِأَنْفَسِ مَا مَلَكْتِ حَمَيْتِ قُدْساً *** بَذَلْتِ نَجِيبَ وُلْدِكِ فِيهِ جُمْلَهْ
جَمَعْتِ شَجَاعَةَ الشُّجْعَانِ طُرّاً *** وَحُزْتِ بِقُدْسِنَا الإِقْدَامَ كُلَّهْ
رِبَاطُكِ فِي حِمَى الأَقْصَى وِسَامٌ *** وَكُنْتِ لِتَاجِ مَنْ يَحْمِيهِ أَهْلَهْ
أَعَدْتِ لَنَا نُسَيْبَةَ فِي فِدَاهَا *** وَخُضْتِ الْمَوْتَ فِي جَلَدٍ وَصَوْلَهْ
إِذَا ارْتَعَدَ الثَّبَاتُ بِصَفِّ جُنْدٍ *** حَلَلْتِ تُثَبِّتِينَهُمُ مَحَلَّهْ
سُمَيَّةُ أَوَّلُ الشُّهَدَاءِ مِنَّا *** وَأَنْبَتَ رُوحُهَا لِلْعِزِّ نَخْلَهْ
فَلاَ غَرْوَ النِّسَاءُ الْيَوْمَ فِينَا *** يُرِينَ الْقُدْسَ مِنْ دَمِهِنَّ غَلَّهْ
يُهَابُ جَنَابُهُنَّ عَلَى حِصَارٍ *** وَهَيْبَتُهُنَّ فِي الأَقْصَى جِبِلَّهْ
وَيَنْصُرُهُنَّ “بَارَكْنَا” فَتَمْضِي *** فَتَاةٌ فِي الْمَهَابَةِ مِثْلَ دَوْلَهْ
مُرَابِطَةً تَصُدُّ بِمِعْصَمَيْهَا *** عَنِ الأَقْصَى النَّجَاسَةَ وَالْمَذَلَّهْ
وَعَاكِفَةً بِبَاحَتِهِ تُصَلِّي *** تُعَوِّذُ طُهْرَهَا مِنْ شَرِّ عِلَّهْ
وَهَاتِفَةً وَيُسْعِفُهَا صُمُودٌ *** وَتُطْلِعُ فِي صَدَى الْحَرَمِ الأَهِلَّهْ
وَرَامِيَةً عَلَى التَّهْوِيدِ جُرْحاً *** يُحَلْحِلُ بِالدَّمِ الْمَقْذُوفِ شَمْلَهْ
فَحِنَّاءُ الْيَدَيْنِ دَمٌ زَكِيٌّ *** يُخَضِّبُ غَضْبَةَ الْخَنْسَاءِ مِثْلَهْ
وَإِثْمِدُهَا كَحَالِ الْقُدْسِ قَانٍ *** يُغَيِّرُ بِاحْمِرَارِ السُّخْطِ كُحْلَهْ
تُبَايِعُهَا الشَّهَامَةُ كُلَّ فَجْرٍ *** وَتَلْبَسُ مِنْ سَنَاهَا الْحُرِّ حُلَّهْ
وَتَجْأَرُ كُلَّمَا انْدَحَرَ اقْتِحَامٌ *** أَ خَنْسَاءَ الزَّمَانِ لَكِ التَّجِلَّهْ