أكدت اللجنة الوطنية لدعم المؤرخ المغربي المعطي منجب أن خلفية متابعته سياسية بامتياز ترجع لطبيعة نشاطه المدني والسياسي، مشددة على أن الدور الذي قام به المعطي منجب في 6 أبريل 2014، بجمع جهات متناقضة (علمانيون وإسلاميون) كان له أثر كبير في بعث روح جديدة في هذه الأطراف، ومنذ ذاك الوقت والمعطي يتعرض للتضييق)، ومن تم فإن منجب متابع بتهم سياسية يتم تكييفها جنائيا).

وفندت اللجنة، في ندوة عقدتها صباح اليوم الجمعة 16 أكتوبر بالمقر المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، وأدارها عضو اللجنة الوطنية للدفاع عن منجب الصحفي السليماني الريسوني، فندت اتهامات وزارة الداخلية لمنجب بخصوص الاختلالات المالية والتمويلات المشبوهة بقولها أن مركز ابن رشد، شركة يشرف المعطي فيها على التأطير العلمي وليس هو من يسير شؤونها المالية)، وأوضحت أن مركز ابن رشد، يتعامل في إطار اتفاقيات مع جهات دولية متعددة كمنظمة FREE PRESS ULTIMITED، وكلها تشيد بحسن التعامل مع هذا المركز ولم يكن محط شك من طرف شركائه… بل إن مركز ابن رشد لم يتهرب من الافتحاص بل مد وزارة المالية بكل الوثائق اللازمة من أجل الاطلاع على كل ما يتعلق بالتمويلات المالية).

وفي هذا الإطار كشف الدكتور فؤاد عبد المومني، عضو اللجنة الوطنية للتضامن مع المعطي منجب، أن الشركاء الأساسيين لمركز ابن رشد للدراسات والتواصل بالخارج، أكدوا مؤازرتهم لمنجب من خلال بيانات تبرئ الذمة المالية للمركز وتنفي وجود أي اختلالات مالية في شأن تعاملاتها مع مركز ابن رشد). وأضاف أن التضييق على معطي منجب ومنعه من السفر، له خلفيات سياسية واضحة، خصوصا وأنه يشتغل في مجال البحث الأكاديمي ويقدم محاضرات حول الديمقراطية والإعلام في عشرات البلدان بأوروبا وأمريكا، والشرق الأوسط)“.

ومن جهته قال النقيب عبد الرحمان بن عمرو، عضو هيئة دفاع معطي منجب، إن هيئة الدفاع رفعت شكوى لوكيل الملك، تطالب بالسماح لهيئة الدفاع بالاطلاع على قرار المنع من مغادرة التراب الوطني وتاريخيه، وتطالب برفع المنع على منجب، نظرا لتوفره على كافة الضمانات)، معتبرا أن قرار المنع صدر خارج الضوابط القانونية، كإجراء استثنائي، حيث أنه يتناقض مع الدستور والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان).

أما الدكتور عزيز الغالي، عضو الهيئة الطبية التابعة لجنة التضامن الوطنية مع منجب، فقد أكد أن أن حالة منجب الصحية غير مطمئنة حيث أن ضربات قلبه انخفضت وتيرتها، وأن مرضه بالقلب والسكري، لا يسمح له مطلقا بالاستمرار في إضرابه عن الطعام، مؤكدا أن وتيرة ضربات قلبه في انخفاض مستمر مشيرا إلى أنها انخفضت من 65 في بداية الإضراب إلى 45 يوم الخميس، وبما أنه مريض بالسكري، فإنه يعيش بـ 100 كالوري في اليوم، في حين أنه يفترض أن يتوفر جسمه على 2000 كالوري في اليوم، وهذا ما يحتمل تعرضه إلى نوبات قد تقود إلى ما لا يحمد عقباه).

الأستاذ حسن بناجح، عضو الأمانة العامة لجماعة العدل والإحسان وعضو لجنة التضامن مع معطي منجب، جدد في مداخلته التأكيد على أن معطي منجب متابع لأسباب سياسية، وأن الادعاء بوجود خروقات مالية في مركز ابن رشد للدراسات والتواصل مجرد أسلوب معروف لتشويه سمعة المناضلين النزهاء)، كاشفا أن السلطات تعرف جيدا أين يوجد الفساد الحقيقي ولا تحرك أي متابعات ضد المتورطين فيه)، وشدد على المعطي لعبا دورا كبيرا في التقريب بين العلمانيين والإسلاميين في لقاء 6 أبريل 2014، وهو ما لم يعجب جهات نافذة في الدولة).

وقد أعلن أعضاء اللجنة دخولهم في إضراب تضامني مع منجب لمدة 24 ساعة، ينطلق ليلة يومه الجمعة 16 أكتوبر الجاري.