تحل، يوم بعد غد السبت 15 أكتوبر 2016، ذكرى اعتقال الأستاذ عمر محب عضو جماعة العدل والإحسان بمدينة فاس، المحكوم عليه بـ10 سنوات سجنا نافذة في ملف سياسي فارغ من الناحية القانونية.

وهي الذكرى التي تأتي بعد مرور أربع سنوات على اعتقاله الثاني (3 أكتوبر 2012) ليفتح النظام المخزني مسلسل جديد من المحاكمات الجائرة والمعاناة المتتالية المفتوحة.

وفيما يلي تذكير بمجريات القضية:

فقد اعتقلت السلطات المحلية بفاس السيد عمر محب يوم 15 أكتوبر 2006، بينما كان يتهيأ لإقامة معرض تجاري في ساحة عامة بوسط المدينة، وذلك في سياق سلسلة التضييقات والاعتقالات التي طالت أعضاء جماعة العدل والإحسان منذ 24 ماي من نفس السنة.

وبعد إتمام إجراءات التحقيق والمحاكمة صدر عن غرفة الجنايات الابتدائية بفاس قرار بتاريخ 11 شتنبر 2007 قضى بإدانته من أجل جناية القتل العمد ومعاقبته بعشر سنوات سجنا نافذا.

وقد عدلت غرفة الجنايات الاستئنافية في قرارها الصادر بتاريخ 18 دجنبر 2007 القرار الابتدائي وذلك بتخفيض العقوبة إلى سنتين سجنا نافذا بعد إعادة تكييف التهمة على أنها جنحة المساهمة في مشاجرة ارتكب أثناءها عنف أفضى إلى موت.

وبعد قضاء السيد عمر محب سنتين كاملتين بسجني فاس وصفرو في ظروف لا إنسانية تعرض فيها عدة مرات للتعذيب وسوء المعاملة والحرمان من الحقوق القانونية، غادر السجن بتاريخ 15 اكتوبر 2008.

لكن المجلس الأعلى بتاريخ 29 أكتوبر 2008 ألغى هذا القرار الاستئنافي بناء على الطعن بالنقض المقدم من المتهم ومن النيابة العامة معا، وأعاد القضية من جديد أمام غرفة الجنايات الاستئنافية بفاس التي أصدرت بتاريخ 23/04/2009 قرارها القاضي بتأييد القرار الجنائي الابتدائي. وهو القرار الذي أصبح نهائيا بعد أن رفضت محكمة النقض الطعن الذي تقدم به الدفاع.

ثم اعتقلت السلطات الأمنية بمدينة فاس، يوم الأربعاء 3 أكتوبر 2012، السيد عمر محب لتنفيذ حكم غرفة الجنايات الاستئنافية الذي أقرته محكمة النقض والقاضي في حقه بعشر سنوات نافذة.

للاطلاع أكثر على ملف المعتقل السياسي عمر محب طالع ملف:

عمر محب .. ويستمر الاعتقال السياسي في حق العدل والإحسان