كشف ملف حادثة منى حجم لامبالاة السلطات المغربية تجاه الحجاج المغاربة، بعد صمتها غير المبرر لمدة يومين بعدها، ثم الاضطراب في تقديم المعطيات حول عدد المتوفين والمفقودين منهم فيها، حيث تحدثت بعد يومين على الفاجعة عن أن الشهداء المغاربة من الحجاج لم يتجاوزوا الثلاثة، ثم الستة، ولتكشف بعد ذلك أنهم ارتفعوا إلى عشرة.. لامبالاة ولا مسؤولية تفضحها نوعية الخدمات المقدمة لهم والتي تفتقد الحد الأدنى من الظروف الضرورية لأداء مناسك الحج. وهذا ما جعل الرأي العام المغربي يستغرب الصمت الذي لاذت به السلطات المغربية بعد الحادثة، والاضطراب في معالجة قضيتها. اضطراب تبرره بصعوبات لم تحدد طبيعتها في مسطرة تحديد هوية المفقودين من طرف السلطات السعودية المختصة.

وفيما أُعلن عن وصول عدد ضحايا حادثة منى من المغاربة إلى 33 متوفى و5 جرحى و6 مفقودين، لم تصدر السلطات السعودة بيانا مفصلا بأعداد الضحايا والمفقودين والجرحى، ولم تظهر أي مؤشرات على جدية السلطات عندنا في معالجة الملف بما يستحقه. ولا تزال مجموعة من عائلات وأقارب المفقودين ترفض إقامة حفلات العزاء قبل التأكد من مصيرهم المجهول إلى حدود الساعة.

وكان حادث تدافع الحجاج بمنى يوم 24 شتنبر 2015، قد أدى إلى سقوط 717 حاجا وإصابة نحو 863 آخرين بحسب رواية الدفاع المدني السعودي. وهو بهذا يعد أعنف حادث يحدث في الحج منذ التدافع الذى أدى عام 1990 إلى سقوط 1426 حاجا. كما سبق الحادثة بأسبوعين سقوط رافعة في الحرم المكي أودت بحياة 111 شخصا.