بثت “انتفاضة السكاكين” التي أدت إلى قتل وجرح العديد من جنود الاحتلال والمستوطنين أجواء من الهلع والرعب في الحياة اليومية للاحتلال الغاصب، فخفّت حركة المستوطنين على الطرق الالتفافية، وما عادوا يدخلون البلدة القديمة في القدس المحتلة كما كانوا في السابق، وأصبح الصهاينة يدفعون كل يوم ثمن عدوانهم وتدنيسهم لباحات المسجد الأقصى المبارك. بل إن آخر الأخبار تفيد بأن لجنة “الخارجية و الأمن” في الكنيست أقرت تجنيد 1400 جندي من “حرس الحدود” لقمع هذه الانتفاضة.

وقد ارتفع عدد الشهداء الفلسطينيين منذ بداية هذا الشهر إلى 25 شهيداً، منهم 14 شهيدا في القدس والضفة المحتلتين، و 11 شهيداً في غزة، وثلث هذه الحصيلة (8) من الأطفال. فيما وصل عدد الإصابات إلى أكثر من 1300 مصاب بالرصاص الحي والمطاطي. كما اعتقلت قوات الاحتلال إلى حدود الساعة أكثر من 600 مواطن في الضفة الغربية ومدينة القدس وفي الأراضي المحتلة عام 1948 منذ الأول من شهر تشرين الأول الجاري، قرابة نصفهم المعتقلين من القاصرين والأطفال. وتفيد تقارير حقوقية بأن غالبيتهم تعرّضوا ويتعرضون للتعذيب بكل أشكاله ووسائله. وتركزت الاعتقالات في الخليل، وفي مدينة القدس ورام الله والبيرة ونابلس وأريحا وبيت لحم، وجنين، وطولكرم، وقلقيلية وسلفيت، وطوباس.

ولا يزال الاحتلال متماديا في حملة الاعتقالات، حيث شنّ، فجر اليوم الاثنين 12 أكتوبر 2015، حملة اعتقالات واسعة طالت 59 مواطناً من عدّة محافظات، ومنها مدينة القدس المحتلة، علاوة على اعتقال 12 مواطناً من الأراضي المحتلة عام 1948.

في نفس هذا السياق دعا الدكتور موسى أبو مرزوق، عضو المكتب السياسي في حركة “حماس”، إلى الوحدة والتكاتف في مواجهة الاحتلال)، مؤكدا على ضرورة دعم انتفاضة القدس وعدم حرف بوصلتها)، وإشاعة روح الأخوة والمحبة والوحدة والتكاتف بيننا، وأن نواجه الاحتلال وسياساته، ونرميه عن قوس واحدة). كما دعا إلى ألا تُصرف الأنظار ولا الاهتمام ولا الصحافة والإعلام، عن حراك شعبنا في القدس والضفة، وعلى الساحات الأخرى دعم هذا التحرك بما يستطيعون تحريضاً ودعماً ومؤازرة).