جماعة العدل والإحسان حركة دعوية تربوية في الأساس. والسياسة بعض ما تشتغل به لأنها من الأمور التي أقر الشرع الاهتمام بها لارتباطها بتدبير شؤون الناس خدمة وتواضعا لا غنيمة واستكبارا. لهذا فغير مطروح نهائيا أن تتخلى الجماعة عن وظيفتها الدعوية والتربوية وتتحول إلى نادي سياسي محض. أما تأسيس حزب سياسي يعبر عن رؤية الجماعة السياسية وعن رؤاها واختياراتها وعن اقتراحاتها للنهوض بالشأن العام فنعتبره حقا لكل الهيآت والتيارات، وتعتبره السلطة منحة وامتيازا يعطى لزبناء سياسيين يقبلونه بشروط السلطة ويأتون خاضعين غير معترضين على اختيارات السلطة الفعلية في البلد ليتصارعوا مع حكومة صورية ويتم إخراج مشهد سياسي عقيم يدور بالبلد في حلقات مفرغة. يوم تتحرك في النفوس الغيرة الحقيقية على الوطن وعن التخلف الذي يعيشه وعن المآسي التي تتخبط فيها فئات عريضة من هذا الشعب المكلوم، ويوم تنبعث الجدية وينبعث الصدق أو يضطر الوضع المتفاقم سياسيا واجتماعيا مضطرا إلى هذه الجدية، يومها يكون للكلام في تقديرنا عن حزب سياسي معنى معتبر.

الأمين العام لجماعة العدل والإحسان الأستاذ محمد عبادي في حوار مع جريدة المساء.