أطلق ناشطون في الإعلام الاجتماعي حملة على الفيسبوك تحمل اسم إجلال، تقدير لمربي الاجيال)، تمتد من 1 إلى غاية 11 من أكتوبر الجاري، تروم رد الاعتبار لرجل التعليم والاعتزاز بمكانته وتقدير جهوده النبيلة وأياديه البيضاء على الجميع)، وذلك بالتزامن مع عيدهم العالمي الذي صادف 5 أكتوبر الماضي.

وبحسب صفحة الحملة على الفيسبوك فإن الحملة تهدف إلى:

– تصحيح الصورة المشوهة وفضح التحامل المشبوه ضد رجال التعليم ونساءه.

– إفشاء قيم الاعتراف والتقدير داخل الفضاءات المدرسية

– إبراز حجم معاناة رجال التعليم ونساءه والظروف القاسية التي يشتغلون فيها.

– عرض التجارب والمبادرات التربوية الرائدة والاحتفاء بأصحابها.

وشهدت صفحة الحملة تفاعلا واسعا من قبل أساتذة وتلاميذ وشباب وكثير ممن عبروا عن امتنانهم وعرفانهم لأساتذة كان لهم عليهم فضل التعليم والتربية.

وفي هذا الصدد قال الخضر حمادي، رجل تعليم سابق، لا شيء يمكن أن نكافئ به المعلمة والمعلم، أكثر من إجلاله وتقديره وإضفاء نوع من “القداسة” على مهمته..)، وأضاف اشتغلت في التعليم العمومي المغربي أزيد من عقد من الزمن، وكنت كلما نظرت إلى بعض المعلمين المقبلين على التقاعد، أصاب بنوع من الحسرة والأسى، على حال رجال ونساء أفنوا حياتهم في أقدس مهمة، تذكروا قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: )“الدنيا ملعونة ملعون ما فيها إلا ذكر الله وما والاه، وعالما ومتعلما” وانظروا إلى حجم الهوة بين الرمزية “الشرعية” والمقام “المضمون” وبين الواقع المزري على جميع الأصعدة… لا شك أن الحل لا يكون فقط بـ”الإجلال” وأن هناك شروطا في ذات “المعلم” استعدادا وتكوينا وعطاء… وأخرى من واجبات الدولة تجاهه رعاية وتقديرا ومكافأة … ولكن الشرط الأساسي الذي تبنى عليه جميع الأمور الأخرى، هو “الإجلال” والتقدير، لهذه الفئة المُهمَلَة، في بلاد مهرجانات البيرة وموازين والزين اللي فيك).

وبدوره الناشط الإعلامي عبد الرحمن فرح تساءل أي المعلمين أحيي في يوم تكريم المعلم!!…)، ليجيب أحيي أول من أحيِّي نبي الرحمة الذي بعثه الله لنا هاديا ومعلما ورسولا. وأحيي من جلس بنا إلى منبر المصطفى صلى الله عليه وسلم ليعلمنا بحاله قبل مقاله أن الله يُحِبُّ ويُحَبُّ.. وأحيي أمي وأبي اللذان ما تركا جهدا لتعليمي إلا بذلوه وسبيلا إلا سلكوه… وأحيي أساتذة أجلاء لا يمكن أن تمحى صورتهم من ذاكرتي أبدا.. كنت أتلقى دروسهم دون الحاجة للحفظ.. كنت أتلقاها بقلبي ولُبي قبل أن تصل إلى مسامعي… جزاكم الله عني كل خير أيها الأخيار وأحييكم جميعا عساكم تقبلوني وتقبلوا تحاياي…).

وبمناسبة اليوم العالمي للمعلم، علق من جهته الدكتور عمر الشرقاوي إعلامي ومتخصص في القانون قائلا اليوم 5 أكتوبر هو اليوم العالمي للمعلم، أعرف المعاناة التي يتكبدها الكثير منهم لأداء مهامه على أكمل وجه في أعالي الجبال وقرب الوديان لتعليم أبناء الفقراء والمهمشين، الكثير منهم يحتاج لانحناءة تقدير واحترام لما يبدلونه من أفضال لهذا المجتمع في صمت رغم نكران الجميع. شكرا لجميع معلمي مدرسة يوسف ابن تاشفين بمكناس الحي منهم والرحمة على الميت بفضلكم أدركت بعض ما حلمت به).

يمكنكم متابعة فعاليات حملة إجلال على صفحة الحملة على الفيسبوك.