قال الله عز وجل في كتابه العزيز: من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا (الأحزاب: 23).

يقول الإمام المجدد عبد السلام ياسين رحمه الله: الإيمان أمانة، والأمانة الإيمانية كنز ومعين في قلوب الأمناء، والعلماء هم أمناء الرسل كما جاء في الحديث. والقرآن أمانة تكليف عظيمة، ونور وهداية وبيان. نرى القلوب الخَرِبَةَ تقرأ القرآن باللسان العربي المبين لكن القلوب عجماء صماء لا أثر فيها لأمانة الإيمان، فهي أعجز عن تحمل أمانة القرآن. أوتي الأحباب الصحابة الإيمان قبل القرآن فكانوا رجالا. ولا يَنقَطع نسل تلك الرجولة إلى يوم القيامة، ولنتذكر شوق الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم إلى رؤية إخوانه من بعده).

جعل الله تعالى هذه النفس البشرية تتأثر بتأمل الأمثال من جنسنا ما لا تتأثر بالوعظ المجرد، فعسى أن نقرأ سيرة رجل من الصالحين أو سيرة عالم من المجاهدين فنقول لأنفسنا نوبخها ونستنهضها: “فاتك الرجال يا خسيسة”!

زخر تاريخ المسلمين، بظهور رجال تميزوا بعطاءاتهم الربانية الكثيرة، استفاد منها المسلمون وصححوا بها سلوك الفرد من الفتنة إلى الذكر، وعقول المجتمع من الجهل إلى العلم، وإرادة الشباب من الضعف إلى القوة، وحركة الأمة من التيه إلى القصد. والرجال في تاريخنا أكثر من أن يحدهم حساب، أو تستوعبهم صنافة مؤرخ. فالأمة خِصبة وَلودٌ والحمد لله. وقد صنف الإمام رحمه الله الرجال إلى أربعة أصناف، حسب ترتيبهم التـاريخي:

· الصحابة السابقون المقاومون للفتن.

· القائمون من آل البيت عليهم السلام.

· العلماء في بساط الملوك.

· العلماء المربون.

تابع تتمة المقال على موقع ياسين نت.