جوهر المشكل أن النظام عندنا في المغرب لا يؤمن بالشراكة الحقيقية بين القوى السياسية من أجل تدبير الشأن العام للبلد كما هو متعارف عليه في كل بيئة شورية وديمقراطية معاصرة وهذا ناتج في تقديرنا عن غياب إرادة حقيقية للإصلاح عند النظام من جهة، ومن جهة ثانية ناتج عن وجود هيآت سياسية قبلت الخضوع لمنطق التحكم، وقبلت لعب دور مشوه في عملية سياسية مغشوشة وعبثية يخيل إلى بعض الناظرين إلى واجهتها أنها تسعى نحو إصلاح أو تغيير ما، وهي في حقيقة الأمر تكرس وضعا فاسدا قائما وتضيع على الأمة في كل مرة فرص الانطلاق الجدي نحو الإصلاح الحقيقي الذي يقطع فعليا مع المنظومة المتعفنة للفساد والاستبداد. ولا ضير وقتئذ أن يكون الإصلاح خطوة خطوة.. لهذا وفي غياب مقومات الحد الأدنى لتأسيس عمل سياسي جاد فإن الجماعة غير مستعدة نهائيا للمشاركة في تسويق الوهم للشعب المغربي ولعب دور شاهد زور في عملية فاسدة من أولها إلى آخرها.

الأمين العام لجماعة العدل والإحسان الأستاذ محمد عبادي في حوار مع جريدة المساء.