صحيح أن الملفات الأساسية ليست بيد الحكومة كالملفات الاقتصادية الكبرى والشؤون الخارجية وملف الصحراء والملفات الأمنية والتعليم والأوقاف وتدبير ما يسمونه الشأن الديني وغيرها لأنها حكومة لا تحكم، بل هي حكومة واجهة تزيينية يراد لها إخفاء ما لا يمكن إخفاؤه من طبيعة حقيقية لاستبداد وفساد جاثمين على صدر هذا الوطن الحبيب.. وطبعا ملف العدل والإحسان من هذه الملفات الكبرى الشاهدة على وجود الاستبداد والظلم الذي يرفض تمتيع معارضة سلمية ومسؤولة بحقوقها التامة في العمل.. لكن في تقديرنا ليس من المسؤولية في شيء الرضا بمنطق السلطة الحاكمة فعليا التي تجعل كثيرا من الأحزاب هيآت خادمة وموظفة في مشروع مخزني أحادي الاتجاه ومعد سلفا ومحصن بأقفال تسلطية تعمل على إخضاع وإضعاف الجميع ليبقى قوي واحد يصول ويجول في الساحة السياسية ويدير اللعبة في الاتجاهات التي يريد ويمسح في هذه الأحزاب كل الإخفاقات.

الأمين العام لجماعة العدل والإحسان الأستاذ محمد عبادي في حوار مع جريدة المساء.