اتسع الغضب الفلسطيني ضد الانتهاكات التي يشهدها المسجد الأقصى المبارك، حتى بات الجميع يتحدث عن انتفاضة ثالثة تتشكل.

وشهدت الليلة الماضية مواجهات عنيفة بين الفلسطينيين وجيش الاحتلال في القدس المحتلة والضفة الغربية؛ ففي القدس المحتلة اندلعت مواجهات عنيفة عند مدخل ضاحية شعفاط شمال المدينة. وأغلق الفلسطينيون الشارع الرئيسي بالإطارات المشتعلة، ورشقوا قوات الاحتلال بالحجارة.

وفي الضفة الغربية، أطلق مسلحون فلسطينيون في وقت متأخر من مساء أمس الاثنين النار تجاه قوات الجيش الإسرائيلي المتمركزة قرب مستوطنة بيت إيل المحاذية لمدينة رام الله. وبحسب وكالة الأناضول فقد رد جيش الاحتلال بإطلاق كثيف للنار باتجاه الشبان، كما شوهدت تعزيزات أمنية وصلت لمكان الحادث.

وقد أدت هذه المواجهات إلى إصابة ثمانية شبان بالرصاص المطاطي والعشرات بالاختناق بالغاز.

وفي نابلس شهدت قرى بجنوب وشرق المدينة عمليات اقتحام وحصار مشدد من جيش الاحتلال الإسرائيلي واعتداءات من مستوطنيه؛ ونقل موقع الجزيرة نت عن مصادر محلية أن العشرات من جنود الاحتلال اقتحموا بلدة بيت فوريك شرق المدينة واندلعت مواجهات عنيفة بين شبان وقوات اﻻحتلال وقعت بعد اقتحامها البلدة وأصيب خلالها خمسة شبان بالرصاص، مشيرا أن عمليات التوغل تتخللها عمليات دهم لمنازل المواطنين وتفتيشها وتخريب محتوياتها.

وفي وقت سابق من مساء أمس، قتلت قوات الاحتلال بالرصاص طفلا فلسطينيا لدى قمع احتجاجات في مخيم “عايدة” شمال بيت لحم بالضفة الغربية بينما كان يلعب على مقربة من منزل أسرته في المخيم.

كما فجرت قوات الاحتلال الإسرائيلي منزل الشهيد غسان أبو جمل في حي جبل المكبر في القدس المحتلة، والذي نفذ مع قريبه عدي عملية الكنيس التي أدت لمقتل خمسة إسرائيليين في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

وفجّر الاحتلال أيضا منزل الشهيد محمد جعابيص الذي دهس عددا من الإسرائيليين بجرافته في خضم الحرب على غزة قبل أكثر عام.

وفي حي الثوري أغلقت قوات الاحتلال بالإسمنت جزءا من منزل الشهيد معتز حجازي الذي حاول قبل نحو عام اغتيال الحاخام المتطرف يهودا غليك الذي يقف على رأس المجموعات الاستيطانية التي تقتحم المسجد الأقصى.

وتأتي هذه التطورات عقب اجتماع المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية الصهيوني، حيث تم اتخاذ سلسلة من الإجراءات القمعية ضد الفلسطينيين في القدس والضفة الغربية. وقد توعد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو باستخدام “القبضة الحديدية” في التصدي لهجمات الفلسطينيين.

ومن بين هذه الإجراءات تكثيف انتشار جيش الاحتلال في الضفة الغربية والقدس، وتقصير مدة الإجراءات المطلوبة لهدم منازل منفذي العمليات من الفلسطينيين. كما صادق المجلس على تفعيل الاعتقالات الإدارية ضد من المقاومين من الشباب وتسريع الإجراءات التشريعية الرامية إلى فرض حد أدنى من العقوبات عليهم، وفرض غرامات على راشقي الحجارة والزجاجات الحارقة من القاصرين وذويهم.