إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يبعث لإقامة سلطان أو تأسيس مملكة، وإنما سعى إلىإقامة نظام هدفه وغايته ومنتهاه الاستعداد للقاء الله عز وجل ودعوة العالم إلى خير الدارين.

فإن كان هناك من سعي لاستعادة الخلافة على منهاج النبوة فيجب أن يتجه أولا لإعادة روح هذا المفهوم الذي شكلت فترة البعثة النبوية نموذجه الأساس واستطاع الخلفاء الراشدون المحافظة على معانيه ومغزاه الجوهري الذي عبر عنه ابن خلدون بقوله حمل الكافة على مقتضى النظر الشرعي في مصالحهم الأخروية والدنيوية الراجعة إليها). وأشار إليه الإمام عبد السلام ياسين بقوله: ليست القومة الإسلامية ثورة قطرية إقليمية تنتهي مهمتُها عند تغيير بُنى المجتمع، وتنشيط اقتصاده، وتطوير وسائله، بل هي رسالة القرآن إلى الإنسان أن يغير موقفه، وينتبه لمصيره، ويُقْبِل على نفسه يُغَيِّرُ ما بها لتُقْبِلَ على ربها)، وقوله في موضع آخر: فيا إخواني، يأيها الإسلاميون المقبلون على الحكم، ماذا تريدون؟ أتريدون دولة باسم الإسلام ينتهي عمَلُكم الدعَوِيُّ عند إقامتها، فتذوب الدعوة في الدولة، أم تريدونها خلافة على منهاج النبوة؟ وإذن فلا بد أن نتكلم في البديهيات لنصحح المسار ولنؤسِّسَ خطابنا وهو مرآة لما تُكنه النوايا على تقوى من الله).

طالع نص المقال على موقع ياسين نت.