تعليقا منه على اجتماع رئيس الحكومة المغربية بقادة الأحزاب الرئيسية مساء الإثنين للنظر في موقف دولة السويد الذي يتجه نحو الاعتراف بالبوليساريو، قال الدكتور عمر إحرشان عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان ما يزال الارتباك سيد الموقف في تدبير قضية الصحراء، وما زال المغاربة آخر من يعلم التحولات والتطورات الطارئة في الملف).

وفي التفاصيل، أوضح في تدوينة على حائطه الفيسبوكي، اجتمع رئيس الحكومة مع قادة الأحزاب لمدارسة مستجدات الملف وكان المنتظر هو تصريح صحفي بعد اللقاء كما هو متعارف عليه في العالم.. للأسف، ولحد الآن لم يصدر أي تصريح رسمي بهذا الشأن، والتسريبات، إن صحت، عن منع مؤسسة IKEA من افتتاح فرعها في المغرب بمبرر أنها سويدية ولأن السويد تكاد تعترف بالبوليزاريو هو قمة الخلط والارتباك)، وأضاف الأولى أن تواجه الحرب الدبلوماسية بحرب دبلوماسية مضادة، أو مواجهة كل خصم بنفس سلاحه، أما منع الاستثمارات الأجنبية في ظل مناخ عالمي حر فلا يفسر إلا بالعجز والفشل).

وختم الباحث في العلوم السياسية تعليقه بالقول تحتاج قضية الصحراء إلى حوار وطني حقيقي لمعرفة أسباب إخفاق من يدبرون الملف، ولا حل لربح هذه القضية إلا إشراك كل المعنيين وكسب رهان دمقرطة الدولة والانفتاح على الرأي العام. بدون ذلك سنجتر الهزيمة تلو الهزيمة، وسيبقى المغرب في وضع دفاعي دائم وحرج مستمر أمام المنتظم الدولي وعرضة للابتزاز من طرف مجموعة من القوى).

وفي تفاعله مع بعض قراء تدوينته، أضاف إحرشان قد تكون هناك نزعات انفصالية في ظل دولة ديمقراطية مثل ما يحدث في إسبانيا وحينها فهذا أمر واقع ويواجه بالديمقراطية لأن الشعب سيد نفسه. قبل ذلك نوفر أجواء الديمقراطية والكرامة والعدالة هذا هو المطلوب وبعد ذلك لكل حادث حديث، لأن جذور مشكلة الصحراء سياسية وبقايا الاستعمار وليست لا دينية ولا اثنية ولا مجالية ولا تاريخية).