نظرا لمكانة الدعاء من الدين؛ وأهميته القصوى في السلوك الفردي والجماعي؛ جعله الإمام ياسين من دعامات استكمال الإيمان لدى المومن والمومنة، فالدعاء سبيل لتحقيق العبودية لله عزوجل واستمطار رحماته؛ يقول – رحمه الله- مذكرا بما ورد في الكتاب والسنة: أذان منه سبحانه إلى من جفت باب ربها؛ واستغنت عن فضله بما عندها من عطائه: )قل ما يعبأ بكم ربي لولا دعاؤكم. أذان يؤكده الحديث النبوي ليظهر خطورة جفاء أمة الله وعبد الله باب ربهما عزوجل: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: )“من لم يسأل الله يغضب عليه” رواه الترمذي عن أبي هريرة رضي الله عنه بسند حسن).

ويستنهض الأستاذ الهمم بأسلوبه الجميل؛ للإلحاح في الطلب والتعرض لنفحات المولى سبحانه؛ لأن الدعاء عبادة لا تنقطع. المداومة عليها والمواظبة والصبر هي الطريق إلى رضى الله عزوجل، إن كان الإعراض عن الدعاء والتراخي فيه معرضا لغضب الله.

مهجورة من هجرت باب ربها لا تقرعه؛ ولا تنزل به حاجاتها. محرومة مهددة بغضب الله. ذلك أن كرمه سبحانه فياض؛ وخزائن فضله زاخرة؛ فيريد منا أن نستمطر رحماته؛ وأن نكرر الطلب؛ ونلح؛ لتتلقى عبوديتنا رأفة ربوبيته؛ ولتلتقي حاجتنا بوافر عطائه؛ ولترتوي نهمتنا بهاطل نعمائه؛ وليستجيب غناه لافتقارنا؛ وقوته لضعفنا؛ وقدرته لعجزنا؛ ووجده لفقدنا؛ وكماله لنقصنا).

تابع تتمة المقال على موقع ياسين نت.