عَلَى بَقَرَاتِ صَحْرَانَا الْعِجَافِ *** يَجُودُ الْقُدْسُ بِالظُّلَلِ اللِّطَافِ
شُمُوخٌ كُلَّمَا خَفَتَتْ عُرَانَا *** يُبَادِرُنَا بِأَسْبَابِ التَّلاَفِي
وَللِتَّارِيخِ فِي الأَقْصَى مَآبٌ *** وَيَدْخُلُ حِينَ يَقْدُمُ بِالطَّوَافِ
تَرَى كَالْقُبَّةِ الصَّفْرَاءِ شَيْخاً *** يُرَابِطُ فِي الصُّمُودِ وَفِي الْهُتَافِ
وَجَدَّاتٍ تَلَحَّفْنَ الرَّزَايَا *** وَيَرْمِينَ الْعَسَاكِرَ كَالْخِفَافِ
وَأَشْبَالاً إِذَا صَدُّوا جُنُوداً *** كَأَنَّهُمُ تَدَاعَوْا للِزِّفَافِ
جَفَوْتَ الذُّلَّ يَا أَقْصَى وَلَكِنْ *** جُيُوشُ الْعُرْبِ طَلَّقَتِ التَّجَافِي
وَحُكَّامُ الْمَهَانَةِ حِينَ تَأْبَى *** يُصِيبُهُمُ التَّأَبِّي بِارْتِجَافِ
لَهُمْ عِنْدَ الصَّهَايِنِ أَلْفُ سِرٍّ *** وَثِيقِ الْعَهْدِ مَحْكُومِ الثِّقَافِ
تُنَازِلُهُمْ وَحِيداً كُلَّ حِينٍ *** وَأَنْظِمَةُ الْفُسُولَةِ فِي انْكِفَافِ
عَلَى جُوعٍ وَخِذْلاَنٍ وَطَوْقٍ *** وَغَدْرٍ فِي الْمَحَافِلِ غَيْرُ خَافِ
إِذَا الْمِحْرَابُ هُوِّدَ بِاحْتِرَابٍ *** وَهُجِّرَتِ الأُلُوفُ إِلَى الْمَنَافِي
يُزَلْزِلُ بَهْوَ مُؤْتَمَرٍ خِطَابٌ *** وَقَصْفُ بَيَانِهِمْ فِي الرَّدِّ كَافِ
يُغَنُّونَ الْخِيَانَةَ لَحْنَ سِلْمٍ *** وَيُطْرُونَ التَّآمُرَ بِالْقَوَافِي
سِلاَحُ الْعُرْبِ يَا أَقْصَى رُكَامٌ *** كَشَأْنِ الصُّوفِ فِي جِلْدِ الْخِرَافِ
أَفِضْ كَأْسَ الرُّجُولَةِ عَلَّ زَرْعاً *** يَقُومُ لِفَيْضِ نَهْرِكَ بِالضِّفَافِ
غَنِيٌّ أَنْتَ يَا أَقْصَى عَزِيزٌ *** وَمِنْكَ الْعُرْبُ أَفْقَرُ لاِعْتِرَافِ
مُبَارَكَةٌ سَمَاؤُكَ فِي سَنَاهَا *** وَأَرْضُكَ فِي رِبَاطٍ وَاعْتِكَافِ
وَجُنْدُكَ لَيْسَ يُغْلَبُ مِنْ خَصَاصٍ *** وَأَنْتَ لَهُ وَرِيدٌ فِي الشَّغَافِ
تُحَالِفُ جُنْدَكَ الأَنْفَاقُ صُبْحاً *** وَتَنْصُرُهُ إِذَا أَمْسَى الْفَيَافِي
وَإِنَّ الْبَحْرَ يَسْتُرُ بِاعْتِكَارٍ *** ضَفَادِعَهُ وَيَغْشَى كَاللِّحَافِ
وَيَصْفُو لاِنْقِضَاضٍ فِي أَمَانٍ *** وَبَعْضُ الصَّيْدِ يَحْلُو فِي التَّصَافِي
وَمَنْ يَرِدِ التَّوَكُّلَ فِي انْكِسَارٍ *** يُظَفَّرْ فِي وُرُودٍ وَانْصِرَافِ
صُمُوداً قُدْسَنَا، سُقْياً وَغَوْثاً *** لِفُرْقَتِنَا الْمُقِيمَةِ فِي الْجَفَافِ
طَلِيعَتَنَا إِلَى التَّحْرِيرِ صَبْراً *** عَلَى سُجَنَاءِ أَنْظِمَةٍ ضِعَافِ
سَيَدْرَأُ حَتْفَنَا الْفَتَّاكَ عَنَّا *** وَنَبْرُزُ لِلْوُجُودِ بِلاَ اخْتِلاَفِ
تَعَافِينَا مِنِ اسْتِبْدَادِ حُكْمٍ *** وَأَخْلِقْ فِي التَّحَرُّرِ بِالتَّعَافِي
تُمَزِّقُنَا جَهَالَتُنَا وَعَجْزٌ *** وَالاِسْتِبْدَادُ ثَالِثَةُ الأَثَافِي
وَلَكِنَّ الْخَرِيفَ إِلَى رَحِيلٍ *** سَنَهْجُرُهُ إِلَى حُسْنِ ائْتِلاَفِ
وَلَنْ نُخْطِي الرَّبِيعَ فَنَحْنُ أَشْهَى *** إِلَى مَغْنَاهُ مِنْ يَوْمِ ازْدِلاَفِ