كشفت جمعية “الحرية الآن” أن رئيسها الأستاذ المعطي منجب يخوض إضرابا عن الطعام لمدة ثلاثة أيام احتجاجا على المضايقات التي يتعرض لها، والتي كان آخرها استدعائه من طرف الفرقة الوطنية للشرطة القضائية يوم الإثنين 14 شتنبر 2015، ثم منعه يوم الأربعاء 16 شتنبر 2015، من مغادرة التراب الوطني على إثر ذلك، حين كان متوجها لبرشلونة بدعوة من المعهد المتوسطي ومركز الجزيرة للدراسات، للمشاركة في ندوة حول التحولات التاريخية ودور الإعلام).

واعتبر المكتب التنفيذي للجمعية، في بيان توصل موقع الجماعة نت بنسخة منه، أن ما يتعرض له منجب من حصار وضغط وتهديد قمعا موجها لجمعية “الحرية الآن” التي ترزح بنفسها منذ تأسيسها تحت الحصار والمنع الممنهجين والموجهين لها من طرف السلطة)، وعبر عن إدانته لكل الممارسات الفاضحة لازدواجية الخطاب الرسمي حول حقوق الإنسان ودولة الحق والقانون وتناقضه مع التزامات الدولة في مجال الحقوق والحريات)، وطالب السلطات بالكف عن هذه الممارسات العابثة بالقانون واحترام ما تصادق عليه من صكوك وعهود في مجال حقوق الإنسان، بدء برفع المنع عن حق الأستاذ منجب في المشاركة في الندوات الدولية التي يستدعى لها)، وأكد استمرار جمعية “الحرية الآن”، رغم كل أشكال القمع الموجه لها في أداء واجبها المتمثل في النضال من أجل حرية الصحافة والتعبير ببلادنا).

ويتعرض منجب لحملة تشويه وتضليل مست شخصه وعرضه على صفحات جرائد مواقع رقمية معروفة بقربها من السلطة التي تستعملها للضغط على النشطاء والمعارضين بالمقالات الكاذبة والحملات المغرضة، كما كان هدفا لاتصالات ورسائل تحمل القذف والتحذير ثم التهديد اتجاهه واتجاه محيطه وأسرته ومساعديه من ضمن تلك التهديدات الاعتداء الذي تعرض له مساعده وصديقه الصحافي هشام المنصوري وما تلاه من اعتقال تعسفي ومحاكمة سياسية حكم على إثرها بالسجن النافذ. وهي التضييقات التي رأت جمعية الحرية الآن أنها تدخل ضمن الأشكال الجديدة للحصار والقمع التي تبنتها السلطة بالمغرب والتي سبق لجمعيتنا أن فصلت بشأنها في تقريرها السنوي الأول، والمتمثلة في التشكيك في نزاهة ومصداقية المناضلين أو توجيه تهم ملفقة لهم بغرض المس بشرفهم وسمعتهم… وهي أساليب جربتها دول استبدادية أخرى لم تجن منها إلا غضب شعوبها وثورتها ضدها، وسخرية العالم الذي لا تنطلي عليه هذه المناورات).

طالع أيضا:

الحرية الآن: التضييقات المتواصلة ضد منجب “ممارسات منحطة”