في خطوة تصعيدية أخرى يقوم الأطباء الخريجون وطلاب كليات الطب بالمغرب اليوم، الخميس 17 شتنبر، بوقفة احتجاجية بالعاصمة الرباط ضد قانون “الخدمة الصحية الوطنية الإجبارية” الذي يجبر كل خريج على العمل لمدة عامين في المناطق النائية في ظل شروط قانونية ومادية يعتبرونها مجحفة.

تأتي هذه الخطوة بعد سلسلة من الاحتجاجات بدأت بمقاطعة الدراسة، ثم نقلت إلى الشارع، حيث ابتكر الطلبة شكلا جديدا إذ عمدوا إلى بيع المناديل الورقية والصحف وغسل السيارات مقابل الحصول على دريهمات معدودات، كما يفعل ممتهنو هذه الحرف البسيطة، في محاولة للفت الانتباه إلى ظروف العمل المزرية التي تنتظرهم بعد التخرج.

إذ يعتبر الطلبة الأطباء أن فرض الخدمة الإجبارية على 1500 متخرّج سنويًا دون ضمانات، محاولة صريحة من الوزارة للاستغناء عن التوظيف بشكل نهائي، إضافة إلى تمديد مدة تخرج الطبيب إلى أكثر من السنوات السبع التي يقضيها في الدراسة.

غير أن الوزارة المعنية ترفض هذا الاحتجاج تحت ذريعة كون هذه الخدمة “خدمة وطنية” ستساهم في الحد من تفاوتات الخدمات الطبية بين المناطق الحضرية والنائية، في حين يرى الطلاب أن الوزارة تحملهم مسؤولية فشلها في تدبير قطاع الصحة.

وقد أعلن الطلبة الأطباء عبر صفحاتهم على فيسبوك، أنهم سيخوضون، في حال عدم الاستجابة إلى مطالبهم، برنامجا نضاليا طويلا، يشمل مقاطعة الدراسة في جميع كليات الطب، وتنفيذ وقفة احتجاجية بالعاصمة الرباط، بالإضافة إلى حمل الشارات الحمراء، وتنفيذ إضراب وطني إنذاري عن العمل بالمراكز الاستشفائية الجامعية.