لليوم الثالث على التوالي، يواجه المسجد الأقصى والمرابطين فيه أفظع الاعتداءات من قبل قوات الاحتلال والمستوطنين، في محاولة لفرض واقع جديد في المسجد المبارك. حيث اعتلت فرقة قناصة صهيونية مقنعة سطح المصلى القبلي وحطم عناصرها نوافذه، وأطلقوا قنابل الصوت والغاز والرصاص المطاطي على المعتكفين داخله، وقامت بعدها باقتحام المصلى حتى وصلت المحراب ومنبر صلاح الدين، وعاثت فيه الخراب والدمار.

وقد بلغت حصيلة اقتحام اليوم، الثلاثاء، عشرات الإصابات والاعتقالات إذ اعتدت قوات الاحتلال على عمال الأوقاف وحراس المسجد الأقصى، وعلى الرجال والنساء والأطفال. في هذا الصدد أفاد رئيس قسم الإسعاف في جمعية الهلال الأحمر د. أمين أبو غزالة أن هناك 36 إصابة منها 7 إصابات بجراح في الرأس لكبار السن، والباقي إصابات بالعيارات المطاطية والغاز المدمع وقنابل الصوت. كما أفاد المحامي حمزة قطينة من مؤسسة “قدسنا لحقوق الإنسان” أنه اعتقل خلال اليوم ثلاثة أشخاص من داخل المسجد الأقصى.

وشهد محيط المسجد اعتداءات فاقت بوحشيتها المنظمات الإرهابية وعصابات الإجرام، إلا أن المصلين حافظوا على رباطهم أمام الحواجز العسكرية يرددون التكبيرات والهتافات المناصرة للأقصى.

كما اقتحمت قوات الاحتلال مركز الجالية الأفريقية ومدرسة الأيتام في البلدة القديمة قرب المسجد الأقصى وقامت بالاعتداء على الطلاب فيه، ووقعت إصابات بين صفوفهم.

استهدف الاعتداء أيضا المصورين والصحفيين في محيط المسجد، بأمر من ضابط الاحتلال، قصد منعهم من توثيق الأحداث، حيث تعرض الصحفيون هناك للاعتداء والدفع بالقوة والتهديد.

في ذات السياق، اقتحم 45 مستوطنا المسجد الأقصى تحت حراسة مشددة من قوات الاحتلال، إلا أنهم اتخذوا “مسار الهروب”، بين بابي المغاربة والسلسلة، في ظل احتشاد المصلين والمعتكفين ومنعهم من التقدم.