في صلف صهيوني جديد واعتداء إسرائيلي إرهابية على الأقصى، هو الأكبر منذ اعتداء 1969، اقتحمت قوات كبيرة من الاحتلال الصهيوني، فجر اليوم الأحد، ساحات المسجد الأقصى والمصلى القبلي وأطلقت وابلا من قنابل الصوت والغاز والرصاص المطاطي على المصلين، ما أدى الى إصابات في صفوفهم.

وتناقلت وسائل إعلام فلسطينية، حسب مصادر مقدسية، أن عدد الإصابات جراء الاقتحام المتواصل ارتفع إلى 110.

واقتحم المسجد الأقصى وزير الزراعة الصهيوني “أوري أريئيل” ونحو 40 مستوطنا تحت حراسة مشددة من قوات الاحتلال.

ونقل المركز الفلسطيني للإعلام عن أحد المرابطين في المسجد الأقصى قوله “إنه لا يسعنا أن نوصف الدمار الذي لحق بالمصلى القبلي، ونؤكد أن ما لحق به من دمار لم يحصل منذ حريق 21-8-1969”.

وفي سابقة خطيرة، منعت شرطة الاحتلال موظفي وحراس الأقصى من الدخول إلى الأقصى، وطردت من كان متواجدا بداخله، واعتدت على الشيخ عمر الكسواني مدير الأوقاف في الأقصى، ورئيسية الحرس.

وفي تفاصيل ما جرى، قال الشيخ الكسواني، الذي أصيب خلال الاقتحامات والاعتداءات، في تصريحات إعلامية: اقتحم أكثر من 150 مستوطنا، على رأسهم وزير الزراعة أوري أرائيل صباحاً، المسجد، لتأدية طقوس خاصة قرب باب الرحمة داخل المسجد، في مؤشر على سياسة جديدة ضد الأقصى والمرابطين فيه، بعد قرار وزير الجيش الإسرائيلي موشيه يعلون بحظر مصاطب العلم والإعلان عن المرابطين كتنظيمات غير قانونية. اعتداء جماعي لم تتوان خلاله قوات الاحتلال عن إطلاق رصاصها المطاطي وقنابل الغاز والصوت داخل المسجد القبلي متسببة بعشرات الإصابات وإلحاق أضرار فادحة في نوافذه ومنشآته. ووصلت حصيلة الاقتحامات حتى ساعات الظهر، إلى إصابة أكثر من 110 فلسطينيين، بينهم حراس الأقصى وثلاثة مصورين صحافيين.

وقد منعت قوات الاحتلال منذ فجر اليوم دخول كافة النساء والرجال دون سن الخمسين وطالبات المدرسة الشرعية والحراس وموظفي الأوقاف؛ إلى المسجد الأقصى.

وبحسب المركز الإعلامي لشؤون القدس والأقصى، فقد اقتحمت عناصر القوات الصهيونية المصلى القبلي بضعة أمتار، وأطلقت قنابل الغاز السام والرصاص المطاطي على المعتكفين؛ ما أدى الى حالات اختناق وإصابات في صفوفهم، واعتدت على حراس المسجد الأقصى بوحشية، وقامت باعتقال أحدهم.

وتصاعد الدخان في الناحية الجنوبية للمصلى القبلي، حيث اندلع حريق في الجهة الجنوبية للمصلى القبلي، وأسرع رجال الإطفاء في المسجد الأقصى لإطفائها.

وفي المقابل رابط منذ ساعات الفجر العديد من الفلسطينيين من القدس والداخل الفلسطيني في محيط المسجد الأقصى أمام عشرات الحواجز العسكرية التي نصبتها قوات الاحتلال في محيط المسجد، بالإضافة الى المعتكفين داخله من مساء أمس.

وشهد المسجد الأقصى مواجهات عنيفة بين قوات الاحتلال والمصلين، وقامت قوات الاحتلال بإخراجهم بالقوة من المسجد الأقصى.

وفي محيط الأقصى اندلعت مواجهات قوية وتحديدا في باب حطة، بين أفراد من شرطة الاحتلال والشبان الذين منعوا من دخول الأقصى.

وبالمقابل، سمحت شرطة الاحتلال لعشرات المستوطنين من دخول الأقصى من باب المغاربة ووسط حماية شرطية مشددة.