للمرة الثالثة خلال 24 ساعة، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الاثنين 14 شتنبر، الحرم القدسي في محاولة منها لاعتقال المعتكفين في المسجد القبلي المحاصر، وقامت بالاعتداء على مقدسات المسلمين وإحداث أضرار في المسجد، وإصابة العشرات من المصلين الفلسطينيين والمرابطين.

واقتحمت القوات الإسرائيلية الحرم من جهة باب المغاربة، وأطلقت قنابل الصوت في باحات المسجد.

وما زالت القوات الصهيونية تحاصر المعتكفين والمرابطين داخل المسجد حيث ألقت الغازات المدمعة وأطلقت العيارات المطاطية مما أدى إلى إصابة شيخ طاعن في السن نقل على إثر ذلك إلى أحد المشافي. كما أصيب نحو عشرين فلسطينيا عندما أطلق جنود الاحتلال قنابل الغاز المدمع على من كانوا داخل المصلى القبلي، كما استخدموا الرصاص المطاطي في إخلاء الباحات من المصلين والمعتكفين.

واندلعت مواجهات بين المرابطين وجنود الاحتلال أسفرت عن سقوط عدد من الإصابات بين المرابطين، فيما اعتقل جنود الاحتلال عددا آخر منهم.

وقال شهود عيان إن القوات الخاصة والشرطة تعمدت تخريب معالم الجامع القبلي (الأقصى)، وأتلفت عددا من شبابيكه وأبوابه التاريخية.

وتقتحم قوات الاحتلال لليوم الثاني على التوالي، المسجد الأقصى بصورة وحشية وهمجية، وذلك في محاولة منها لفرض سياسة التقسيم الزماني والمكاني، حيث يعمد جنود الاحتلال على إخراج المرابطين داخل ساحات الأقصى، وإغلاق الأبواب المؤدية إليه لمنع وصول المصلين في الفترة الواقعة ما بين الساعة 7 صباحاً والساعة 11 ظهراً، بهدف تخصيص هذا الوقت للجماعات الاستيطانية.

ونقلت وكالة الأناضول عن مسؤول في مديرة الأوقاف قوله إن نحو ثلاثين فلسطينيا أصيبوا بحالات اختناق ورضوض، جراء الاعتداء عليهم، أثناء اقتحام الشرطة الإسرائيلية ساحات المسجد الأقصى وأبوابه، تلا ذلك اقتحام 180 مستوطنا ونحو 850 سائحا من جنسيات مختلفة بينهم يهود ساحات المسجد الأقصى.

وفوق هذه الإصابات، أحدثت الاقتحامات أضرارا بالغة في المسجد بسبب اندلاع النيران داخل المصلى القبلي.

من جهته، قال رئيس قسم المخطوطات والتراث في المسجد الأقصى رضوان عمرو إن 32 من نوافذ المسجد دمرت بالكامل أو لحقت بها أضرار، مشيرا إلى أن هذه الأحداث غير مسبوقة منذ عام 1969.