انسحبت قوات الاحتلال والوحدات الخاصة من داخل الجامع القبلي وباحات المسجد الأقصى المبارك، بعد الهجوم العنيف الذي شنته على المصلين منذ ساعات الصباح الباكر. وقد باشر المصلون وسدنة المسجد الأقصى، فور هذا الانسحاب، بتنظيف الجامع القبلي من مخلفات الاقتحام.

وقد بلغت حصيلة اعتقالات اليوم قرابة 9 معتقلين، من بينهم مصور مركز “كيوبرس” الإعلامي مصطفى الخاروف الذي اعتقل أثناء عمله بعد أن تم الاعتداء عليه بالضرب المبرح.

وعلى الرغم من ضراوة الأحداث وشراسة اعتداءات الاحتلال، إلا أن أعدادا كبيرة من المصلين واصلوا رباطهم في باحات المسجد الأقصى وخارجه، بعد أن كانوا قد احتشدوا منذ يوم أمس في المسجد، ورابطوا في ساحاته، عقب دعوات أطلقتها منظمات الهيكل المزعوم لاقتحام المسجد، بمناسبة بدء موسم الأعياد اليهودية وتحديدا ما يسمى عيد رأس السنة العبرية.

وفي سابقة خطيرة منذ احتلال القدس والمسجد الأقصى؛ اقتحمت وحدة المستعربين حرم الجامع القبلي واعتدت واعتقلت عددا من الشبان والمصلين المتواجدين داخله، كما انتشرت وحدات القناصة على سطح المسجد وبمحاذاة القبة الرصاصية، وحصرت المصلين في منطقة واحدة، وهددتهم بإطلاق الرصاص المطاطي عليهم في حال تركوا أماكنهم.

ومنذ ساعات الصباح الباكر فرضت قوات الاحتلال حصارا مشددا على أبواب المسجد الأقصى المبارك، ومنعت الرجال والنساء ممن تقل أعمارهم عن سن 45 من الدخول، واعتدت بشكل وحشي على المعتصمين خارجه، وعرقلت عمل الطواقم الإعلامية وسلمت بعضهم استدعاءات للتحقيق.

من جهته ناشد الشيخ عبد الكريم حجاجرة القيادي في الحركة الإسلامية الحكومات والزعامات العربية والسلاطين لتحمل مسؤولياتهم تجاه مخاطر الاحتلال الإسرائيلي التي تهدد المسجد الأقصى المبارك.